إفاضة القدير في أحكام العصير - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ١١٥ - الفصل الثاني (في العصير الزبيبي المعروف بالنقيع)
حلوا غير متغير بما يوجب الإسكار فيطرد فيما كان (كك) و ان لم يذهب الثلثان لحجية العلة المنصوصة، و قد رواها في طب الأئمة مع التصريح بالتعميم قال (ع) (اشرب الحلو حيث وجدته) أو (حيث أصبته) (و صحيحة أبي بصير) قال: (و كان أبو عبد اللّه (ع) يعجبه الزبيبة) و هي على ما صرح به جماعة، الطعام المطبوخ فيه الزبيب، و ما رواه الراوندي في الخرائج، و نقله في البحار في البحار في معجزات مولينا الصادق (ع) عنه و عن مناقب ابن شهرآشوب عن صفوان من أمر ابى عبد اللّه (ع) (بان نطعم امرأة غضارة مملوة زبيبا مطبوخا) و ظاهر ان طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب و لا ثلثا ماء طبخ فيه الزبيب و اكتسب منه الحلاوة و (كك) (الروايات لماضية جملة منها الدالة على إناطة حرمة النبيذ بالاسكار بناء على شمول النبيذ لكل ما ينبذ في الماء تمرا أو زبيبا مع ترك الاستفصال الراجع الى العموم، و ربما يناقش في الكل بأمور تقدر على دفع بعضها بالتأمل فيما مر و يأتي، كالمناقشة في ذهاب الثلثين في الزبيب بعدم اطراده فان من العنب ما هو كثير اللجاء قليل الماء و العلم بذهاب ثلثي كل حبة من حبات العنب دونه خرط القتاد و ذهاب ثلثي المجموع لا يجدى لكل حبة بل يتجه على ما قدمنا توضيحه مرارا على هذا الوجه انه لو ذهب نصيب الشيطان من الزبيب لما أسكر و ان غلى بنفسه و الملازمة واضحة كبطلان التالي لمن أتقن المقدمات السابقة:
و في رواية إسحاق بن عمار بضعف السند بالإرسال و اشتمالها على احمد بن محمد بن سيار و إن كان يؤيّدها تعدد طرقها كما يظهر من نقلها في كتاب طب الأئمة بغير اسناد الكافي و قصور الدلالة، إذا المفهوم منها ليس الا الحث على شرب الحلو و الاستشفاء به و اختياره على الأدوية الشبعة، و في رواية أبي بصير بضعف السند بالإرسال و ان وصفها غير واحد بالصحة، حيث ان البرقي رواها في المحاسن عن أبيه عن النضر بن سويد عن رجل عن ابى بصير و هذا يقتضي سقوط الواسطة المجهولة بين النضر و ابى بصير من نسخ الكافي، و يشهد له ما رواه الكشي عن بعض مشايخه ان محمد بن خالد الذي جعله في الكافي راويا عن ابى بصير لم يكن أبا بصير و الواسطة بينهما القاسم بن حمزة فالواسطة اما رجل مجهول أو القاسم بن حمزة و هو أيضا مجهول بل مهمل في كتب الرجال، و قصور الدلالة أيضا فلعل