مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٦ - الصادق (عليه السّلام)
لم يمتني حتى عرفت إمامي.
فقال له عليّ (عليه السّلام): و كيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟
قال: إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني (به) امّي التي ولدتني، و قد كنت في عمياء من أمري و لقد خدمت محمّد بن الحنفيّة عمرا من عمري و لا أشكّ أنّه الامام [١]، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه تعالى و [ب] حرمة رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و بحرمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأرشدني إليك، و قال: هو الإمام عليّ و عليك و على (جميع) خلق اللّه كلّهم، ثمّ أذنت لي فجئت فدنوت منك (و) سمّيتني باسمي الذي سمّتني امّي، فعلمت أنّك الإمام الذي فرض اللّه طاعته عليّ و على كلّ مسلم.
الخرائج و الجرائح: مرسلا مثله و فيه و قال: ولدتني امّي فسمّتني «وردان» فدخل عليها والدي فقال: سمّيه «كنكر» و و اللّه ما سمّاني به أحد من الناس إلى يومي هذا غيرك فأشهد أنّك إمام من في الأرض و [إمام] من في السماء.
أقول: روى الشيخ أبو جعفر بن نما في كتاب شرح الثأر مثله [٢].
و قد مرّ في أحوال المختار [٣].
الصادق (عليه السّلام):
٢- كشف الغمّة: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: لمّا ولّي عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجّاج بن يوسف: بسم اللّه الرّحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجّاج بن يوسف.
أمّا بعد: «فانظر دماء بني عبد المطّلب فاحقنها [٤] و اجتنبها، فانّي [٥] رأيت آل أبي سفيان لمّا ولعوا [٦] فيها لم يلبثوا إلّا قليلا و السلام» قال: و بعث بالكتاب سرّا.
و ورد الخبر على عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ساعة كتب الكتاب و بعث به إلى الحجّاج، فقيل له: إنّ عبد الملك قد كتب إلى الحجّاج كذا و كذا و إنّ اللّه قد شكر له ذلك،
[١]- في المصدر: و لا أشكّ إلّا و أنّه إمام.
[٢]- رجال الكشي: ١٢٠ ح ١٩٢، الخرائج و الجرائح: ١٣٥ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ٤٥ ح ٤٧، ٤٨.
[٣]- ج ١٧ من العوالم.
[٤]- في المصدر: فاحتقنها.
[٥]- في الاصل: قال.
[٦]- في المصدر: و لغوا.