مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٨ - الأخبار، الأصحاب
الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» [١] و مولاي أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» و هذه كلمة ما قالها أحد قبله و لا بعده.
قال: أحسنت يا حرّة، فبم تفضّلينه على موسى كليم اللّه؟.
قالت: بقول اللّه عزّ و جلّ: [ «وَ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَ لَمْ يُعَقِّبْ»] [٢] و علي (عليه السّلام) نزل الجنّ يقاتلهم في منازلهم مع أنّهم يتصوّرون على صور شتّى، فهل يستوي لمن يخاف عصاه إذ انقلبت حيّة مع من يقاتل الجنّ في منازلهم؟!.
قال: أحسنت يا حرّة، و في خبر آخر أنّها قالت: افضّله بقوله تعالى: [٣] «فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ» [٤] و عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) بات على فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) «لم يخف» [٥] حتى أنزل اللّه تعالى في حقّه: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ» [٦].
قال الحجّاج: أحسنت يا حرّة، فبم تفضّلينه على داود و سليمان (عليهما السّلام)؟.
قالت: اللّه تعالى فضّله (عليهما) [٧] بقوله عزّ و جلّ: «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» [٨].
قال لها: في أيّ شيء كانت حكومته؟.
قالت: في رجلين، «رجل كان» [٩] له كرم و الآخر له غنم «فنفشت» [١٠] الغنم في الكرم [١١] فرعته فاحتكما [١٢] إلى داود (عليه السّلام) فقال: تباع الغنم و ينفق ثمنها على الكرم
[١]- سورة البقرة: ٢٦٠.
[٢]- سورة النمل: ١٠.
[٣]- ما بين المعقوفين اثبتناه من الروضة.
[٤]- سورة القصص: ٢١.
[٥]- في الروضة: يقيه بنفسه.
[٦]- سورة البقرة: ٢٠٧.
[٧]- ليس في الروضة.
[٨]- سورة ص ٢٦.
[٩]- في الروضة: واحد.
[١٠]- هكذا في البحار، و في الأصل و الفضائل: فوقعت، و في الروضة: فبعث، و «النفش» هو أن ترعى الغنم أو الابل ليلا بلا راع (القاموس المحيط: ٢/ ٢٩٠).
[١١]- في الفضائل: بالكرم.
[١٢]- في الروضة: فتحاكما.