مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٨ - الأخبار، الأصحاب
١١- باب خوفه و خشيته و بكائه و مناجاته و دعائه (عليه السّلام) [١]
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: الأصمعيّ: كنت أطوف حول الكعبة [ليلة] فإذا شابّ ظريف الشمائل و عليه ذؤابتان، و هو متعلّق [٢] بأستار الكعبة و (هو) يقول:
«نامت العيون، و غارت [٣] النجوم، و أنت الملك الحيّ القيّوم، غلّقت الملوك أبوابها، و أقامت عليها حرّاسها، و بابك مفتوح للسائلين، جئتك لتنظر إليّ برحمتك يا أرحم الراحمين» ثمّ أنشأ يقول (عليه السّلام):
يا من يجيب دعاء المضطرّ في الظلم * * * يا كاشف الضرّ و البلوى مع السقم
قد نام و فدك حول البيت قاطبة * * * و أنت وحدك يا قيّوم لم تنم
أدعوك ربّ دعاء قد أمرت به * * * فارحم بكائي بحقّ البيت و الحرم
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف * * * فمن يجود على العاصين بالنعم
قال: فاقتفيته فإذا هو زين العابدين (عليه السّلام).
طاوس الفقيه: رأيته يطوف من العشاء إلى سحر و يتعبّد، فلمّا لم ير أحدا رمق السماء بطرفه، و قال: «إلهي غارت نجوم سماواتك، و هجعت عيون أنامك، و أبوابك مفتّحات للسائلين، جئتك لتغفر لي و ترحمني و تريني [٤] وجه جدّي محمّد (صلى اللّه عليه و آله) في عرصات القيامة».
ثمّ بكى و قال: «و عزّتك و جلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، و ما عصيتك إذ عصيتك و أنا بك شاكّ، و لا بنكالك جاهل، و لا لعقوبتك متعرّض، و لكن سوّلت لي نفسي و أعانني على ذلك سترك المرخى به عليّ، فأنا الآن [٥] من عذابك من يستنقذني، و بحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عنّي؟ فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين
[١]- ذكر في إحقاق الحق: ١٢/ ٣٦ بطريقين و ص ٣٩- ٤١ بخمسة طرق و ص ٤٢- ٥٤ بأربعة عشر طريقا و بضمنها دعاء يوم عرفة و ص ١٢٤- ١٢٥ بطريقين و ج: ١٩/ ٤٥١- ٤٥٢ بأربعة أسانيد و ص ٤٨١- ٤٨٣ بثلاث طرق.
[٢]- في الأصل: يتعلّق.
[٣]- في المصدر و البحار: و علت.
[٤]- في الأصل: و ترينّني.
[٥]- في البحار: فالآن.