مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨ - الأخبار، م
ركعتين، و دعا بدعوات، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له، فلم يجبه بشيء.
ثم قام عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فصلّى ركعتين، ثم قال: أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر و أنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه فاشهد [١] لي [بذلك] ليعلم عمّي أنّه لا حقّ له في الإمامة.
فأنطق اللّه الحجر بلسان عربيّ مبين، فقال: يا محمّد بن عليّ! سلّم الأمر إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك و على جميع عباد اللّه دونك و دون الخلق أجمعين [في زمانه]، فقبّل [٢] محمّد بن الحنفيّة رجله و قال: الأمر لك.
و قيل: إنّ ابن الحنفيّة إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك [٣].
و في رواية اخرى: إنّ اللّه أنطق الحجر: يا محمّد بن علي إنّ عليّ بن الحسين حجة اللّه عليك و على جميع من في الأرض و من في السماء [و] مفترض الطاعة فاسمع له و أطع، فقال محمد: سمعا و طاعة [٤] يا حجّة اللّه في أرضه و سمائه [٥].
٢- باب آخر فى معجزته (عليه السّلام) في وضع الحجر مكانه
الأخبار، م:
١- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير، ثم عمّروها، فلمّا اعيد البيت و أرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهادهم يتزلزل [و يقع] و يضطرب و لا يستقرّ الحجر في مكانه، فجاءه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و أخذه
[١]- في البحار: فاشهدي.
[٢]- في الاصل: فتقبّل.
[٣]- في هامش المصدر: و هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه و صلاحه.
[٤]- في المصدر: سمعا و سمعا.
[٥]- ص ١٣٣ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ٢٩ ح ٢٠، و أورد نحوه في احقاق الحق ١٢/ ١٠١ بسند آخر.