مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣١ - «فهرس رسالة الحقوق»
٢٨- و أمّا حقّ ذي المعروف عليك فأن تشكره و تذكر معروفه، و تكسبه المقالة الحسنة، و تخلص له الدّعاء فيما بينك و بين اللّه عزّ و جلّ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية، ثمّ [١] إن قدرت على مكافأته يوما كافيته.
٢٩- و أمّا حقّ المؤذّن [ف] أن تعلم أنّه مذكّر لك [ب] ربّك عزّ و جلّ، وداع لك إلى حظّك، و عونك على قضاء فرض اللّه عزّ و جلّ عليك، فاشكره [٢] على ذلك شكرك للمحسن إليك.
٢٨- و أمّا حقّ ذي المعروف عليك فأن تشكره و تذكر معروفه و تنشر «له المقالة» [٣] الحسنة و تخلص له الدّعاء فيما بينك و بين اللّه سبحانه، فإنّك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّا و علانية، ثمّ إن أمكنك [٤] مكافاته بالفعل كافأته و إلّا كنت مرصدا له موطّنا نفسك عليها.
٢٩- و أمّا حقّ المؤذّن فأن تعلم أنّه مذكّرك بربّك، و داعيك إلى حظّك، و أفضل أعوانك على قضاء الفريضة الّتي افترضها اللّه عليك، فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك، و إن كنت في بيتك مهتمّا [٥] لذلك لم تكن للّه في أمره متّهما، و علمت أنّه نعمة من اللّه عليك لا شكّ فيها فأحسن صحبة نعمة اللّه بحمد اللّه عليها على كلّ حال، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- في «مكا»: و.
[٢]- في «قيه»: فاشكر، و في «لي»: فتشكره.
[٣]- في «بحا»: به القالة.
[٤]- في «ف» و «مس»: أمكن.
[٥]- في «بحا» و «مس»: متّهما.