مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٧ - «نسبه و حسبه»
مقدمة رسالة الحقوق:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين، نحمده و نستعينه و نستهديه و نتوكّل عليه و الصلاة و السلام على سيّدنا و نبيّنا و حبيب قلوبنا أبي القاسم محمد صلّى اللّه عليه و على آله الطيّبين الطاهرين، سيّما الإمام من اللّه واضح «رسالة الحقوق» زين العابدين و سيّد الساجدين، و وارث علم النبيّين و خازن وصايا المرسلين، الخاشع العابد، المتهجّد الزاهد، العدل، البكّاء، المهيب بلا سلطان، السجّاد، ذو الثفنات، الشهيد المسموم بن الشهيد المقتول بكر بلاء مظلوما، و بقيّة السيف المكرّس للندى
أبو الأئمّة الّذي به حفظ اللّه الحجّة البالغة حتى القائم
و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض، و بآخرهم يملأها قسطا و عدلا بعد أن ملئت ظلما و جورا.
أمّا بعد:
فصاحب هذه الرسالة الشريفة القيّمة و واضعها هو الإمام «من اللّه» الرابع «علي بن الحسين» بن سيّد الأوصياء و إمام الأتقياء قسيم الجنّة و النار علي بن أبي طالب و هو ابن الحوراء الإنسيّة الطاهرة المطهّرة، سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين «فاطمة الزهراء» بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
«نسبه و حسبه»
و الأحرى أن نسمع حسبه و نسبه القدسي من فمه الشريف بعد أن وقفنا على شذرات من الأحاديث القدسية و النبويّة و العلويّة في تعريف شخصيّته (عليه السّلام) في التقديم لكتاب العوالم: ١٨/ ٤
ملء السمع و من مجلس الطاغية بالشام، يقوم منتفضا مجلجلا مخاطبا من يعرفه و من لا يعرفه:
«من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني أنبأته بحسبي و نسبي»