مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٤ - «فهرس رسالة الحقوق»
١٣- و حقّ الصدقة أن تعلم أنّها ذخرك عند ربّك عزّ و جلّ، و وديعتك الّتي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها، (فإذا علمت ذلك) [١] [و] كنت بما [٢] تستودعه سرّا أوثق منك بما تستودعه علانية، و تعلم أنّها تدفع البلايا [٣] و الأسقام عنك في الدّنيا، و تدفع عنك النار في الآخرة.
١٤- و حقّ الهدي أن تريد به اللّه عزّ و جلّ، و لا تريد به خلقه و لا تريد به إلّا التعرّض [٤] لرحمة اللّه [٥] عزّ و جلّ و نجاة روحك يوم تلقاه.
١٣- و أمّا حقّ الصّدقة فأن تعلم أنّها ذخرك [٦] عند ربّك، و وديعتك الّتي لا تحتاج إلى الإشهاد، فإذا علمت ذلك كنت بما استودعته سرّا أوثق بما استودعته علانية، و كنت جديرا أن تكون أسررت إليه أمرا أعلنته، و كان الأمر بينك و بينه فيها سرّا على كلّ حال و لم تستظهر عليه فيما استودعته منها بإشهاد الأسماع و الأبصار عليه بها، كأنّها أوثق في نفسك لا [٧] كأنّك لا تثق به في تأدية وديعتك إليك، ثمّ لم تمتنّ بها على أحد لأنّها لك، فإذا امتننت بها لم تأمن أن تكون بها مثل تهجين حالك منها إلى من مننت بها عليه، لأنّ في ذلك دليلا على أنّك لم ترد نفسك بها، و لو أردت نفسك بها لم تمتنّ بها على أحد و لا قوّة إلّا باللّه.
١٤- و أمّا حقّ الهدي فأن تخلص بها الإرادة إلى ربك، و التّعرض لرحمته و قبوله و لا تريد عيون النّاظرين دونه، فإذا كنت كذلك لم تكن متكلّفا و لا متصنعا و كنت إنّما تقصد إلى اللّه.
و اعلم أنّ اللّه يراد باليسير و لا يراد بالعسير كما أراد بخلقه التّيسير و لم يرد بهم التّعسير، و كذلك التّذلّل أولى بك من التّدهقن [٨] لأنّ الكلفة و المئونة في المتدهقنين [٩]، فأمّا التّذلّل و التّمسكن فلا كلفة فيهما، و لا مؤونة عليهما، لأنّهما الخلقة [١٠] و هما موجودان في الطّبيعة، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- ليس في «فيه» و «لي» و «مكا» و «بحا».
[٢]- في «قيه»: لما.
[٣]- في «مكا»: البلاء.
[٤]- في «لي»: و تريد به التعرّض.
[٥]- في «مكا»: لوجه اللّه.
[٦]- في «مس»: دخول.
[٧]- في «بحا». و.
[٨]- من الدُهقان و الدِهقان «فارسية»: الوجيه، و التدهقن اصطناع الوجاهة.
[٩]- في «مس»: المدهقنين.
[١٠]- في «مس»: الخلفة.