مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٠ - الأخبار، الأصحاب
أقول: قد مرّ بعض من أشعاره في أبواب استجابة دعائه و طيّ الأرض من معجزاته و باب علمه و غيرهما و سيأتي بعض منها في باب زهده إن شاء اللّه تعالى، فلا نوردها هنا للتكرار و الإسهاب و حجم الكتاب، من أرادها فليرجع هناك.
٧- باب كثرة عبادته (عليه السّلام) [١]
الأخبار، الأصحاب:
١- فتح الأبواب: محمّد بن الحسين بن داود الخراجي [٢]، (عن أبيه) و محمّد بن عليّ بن الحسن المقري، (عن عليّ بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني،) عن جعفر ابن محمّد الحسيني [٣]، عن الآمديّ، عن عبد الرحمن بن قريب، عن سفيان بن عيينة، عن الزهريّ قال: دخلت مع عليّ بن الحسين عليهما الصلاة و السلام على عبد الملك بن مروان، قال: فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
فقال: يا أبا محمّد لقد بيّن عليك الاجتهاد، و لقد سبق لك من اللّه الحسنى و أنت بضعة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (قريب) النسب وكيد السبب، و إنّك لذو فضل عظيم على أهل بيتك و ذوي عصرك، و لقد اوتيت من الفضل و العلم و الدين و الورع ما لم يؤته أحد مثلك و لا قبلك إلّا من مضى من سلفك، و أقبل [عبد الملك] يثني عليه [و] يطريه [٤].
قال: فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): كلّما [٥] ذكرته و وصفته من فضل اللّه سبحانه و تأييده و توفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين؟ كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقف في الصلاة حتى ترم قدماه، و يظمأ في الصيام حتى يعصب فوه، فقيل له:
يا رسول اللّه أ لم يغفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ فيقول (صلى اللّه عليه و آله): أ فلا
[١]- ذكر في احقاق الحق و قد تقدّم في باب جوامع مكارم اخلاقه و محاسن أوصافه (عليه السّلام).
[٢]- هكذا في الأصل، و في البحار بدل الحسين: الحسن، و في المصدر بدل الخراجي: الخزاعي.
[٣]- في المصدر: الحسني.
[٤]- في المصدر: و يفرطه.
[٥]- في الاصل: كما.