مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٩ - و في خطبته (عليه السّلام) في الكوفة
حكمة العابدين، و ناصر دين اللّه، و وليّ أمر اللّه، و بستان حكمة اللّه، و عيبة علمه
سمح، سخيّ، بهيّ، بهلول، زكيّ، أبطحيّ، رضيّ، مقدام، همام، صابر، صوّام، مهذّب، قوّام، قاطع الأصلاب، و مفرّق الأحزاب، أربطهم عنانا، و أثبتهم جنانا، و أمضاهم عزيمة، و أشدّهم شكيمة، أسد باسل، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة، و قربت الأعنّة، طحن الرحا، يذروهم فيها ذرو الرّيح الهشيم، ليث الحجاز، و كبش العراق، مكّيّ مدنيّ خيفيّ عقبيّ بدريّ أحديّ شجريّ مهاجريّ، من العرب سيّدها، و من الوغى ليثها، وارث المشعرين و أبو السبطين: الحسن و الحسين، ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب. ثمّ قال: أنا ابن فاطمة الزّهراء، أنا ابن سيّدة النساء».
و في خطبته (عليه السّلام) في الكوفة:
«أنا ابن المذبوح بشطّ الفرات، من غير ذحل و لا ترات
أنا ابن من انتهك حريمه و سلب نعيمه، و انتهب ماله، و سبي عياله
أنا ابن من قتل صبرا و كفى بذلك فخرا».
و لنصغ لعجيب تعريفه نفسه
في دعاء له بسحر شهر رمضان، كيف يضع نفسه الكريمة بين يدي ربّ أكرم في عفوه على عباده المذنبين، فكيف بزين العابدين و سيّد الساجدين (عليه السّلام) إذ يقول:
سيّدي أنا الصغير الّذي ربّيته و أنا الجاهل الّذي علّمته
و أنا الضالّ الّذي هديته، و أنا الوضيع الّذي رفعته، و أنا الخائف الّذي أمنته
و أنا الجائع الّذي أشبعته، و العطشان الّذي أرويته، و العاري الّذي كسوته، و الفقير الّذي أغنيته، و الضعيف الّذي قوّيته، و الذّليل الّذي أعززته، و السقيم الّذي شفيته، و السائل الّذي أعطيته، و المذنب الّذي سترته، و الخاطئ الّذي أقلته، و القليل الّذي كثّرته، و المستضعف الّذي نصرته، و الطريد الّذي آويته، فلك الحمد
و أنا يا ربّ الّذي لم أستحيك في الخلاء، و لم اراقبك في الملأ
و أنا صاحب الدواهي العظمى، أنا الّذي على سيّده اجترى
أنا الّذي عصيت جبّار السماء، أنا الّذي أعطيت على المعاصي جليل الرشى
أنا الّذي حين بشّرت بها خرجت إليها أسعى
أنا الّذي أمهلتني فما ارعويت، و سترت عليّ فما استحييت و عملت بالمعاصي