مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٤ - الأخبار، الأصحاب
ممّا على الأرض من شيء، فقال عمر: و أنا سمعت أبي يقول: ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا حتى يتكلّم بها، فقال سعيد: يا ابن أخي جعلتني منافقا؟ (ف) قال: هو ما أقول [لك]، ثمّ انصرف [١].
٦- باب حال مولى له و ما جرى بينه (عليه السّلام) و بينه
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: محمّد بن يحيى [٢]، عن محمّد بن أحمد، عن يوسف بن السخت، عن عليّ بن محمّد بن سليمان، عن الفضل بن سليمان، عن العباس بن عيسى قال:
ضاق [على] عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) ضيقة فأتى مولى له فقال له: أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة، فقال: لا، لأنّه ليس عندي، و لكنّي اريد وثيقة، قال:
فنتف [٣] له من ردائه هدبه [٤]، فقال [له]: هذه الوثيقة قال: فكأنّ مولاه كره ذلك فغضب و قال: أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة [٥] [ف] قال: أنت أولى بذلك منه [ف] قال: فكيف صار حاجب يرهن قوسا و إنّما هي خشبة على مائة حمالة [٦] و هو
[١]- ٤/ ١٠١، البحار: ٤٦/ ١٤٣ ذ ح ٢٥.
[٢]- في الأصل: علي.
[٣]- في المصدر: فشقّ.
[٤]- هدب الثوب، و هدبته، و هدّابه: طرف الثوب مما يلي طرّته، الجوهري: «الهدبة» الخملة (لسان العرب:
١/ ٧٨٠)
[٥]- و ذو القوس حاجب بن زرارة اتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال: انكم معاشر العرب غدر حرص فان اذنت لكم افسدتم البلاد و اغرتم على العباد، قال حاجب: انّي ضامن للملك ان لا يفعلوا قال فمن لي بأن تفي قال ارهنك قوسي فضحك من حوله فقال كسرى: ما كان ليسلّمها أبدا فقبلها منه و اذن لهم ثم أحيا الناس بدعوة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و قد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه رضي اللّه عنه إلى كسرى يطلب قوس ابيه فردّها عليه و كساه حلّة فلما رجع اهداها للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فلم يقبلها فباعها من يهودي باربعة آلاف درهم. (القاموس المحيط: ٢/ ٢٤٣).
[٦]- «حمالة» بالفتح: ما يتحمّله الانسان عن غيره من دية أو غرامة (لسان العرب: ١١/ ١٨٠).