مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٥ - الاخبار، الاصحاب
كافر فيفي و أنا لا أفي بهدبة ردائي.
قال: فأخذها الرجل منه و أعطاه الدراهم، و جعل الهدبة في حقّ، فسهّل اللّه جلّ ذكره [له] المال فحمله إلى الرجل، ثمّ قال له: قد أحضرت مالك، فهات وثيقتي! فقال له: جعلت فداك ضيّعتها، [ف] قال: إذا لا تأخذ مالك منّي، ليس مثلي [من] يستخفّ بذمّته، قال: فأخرج الرجل الحقّ فإذا فيه الهدبة، فاعطاها علي بن الحسين (عليهما السّلام)، فاعطاه علي بن الحسين (عليهما السّلام) الدراهم و اخذ الهدبة فرمى بها و انصرف [١].
٧- باب حال الفرزدق شاعره (عليه السّلام) [٢]
الاخبار، الاصحاب:
١- الإرشاد للمفيد: أبو محمّد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن أبي جعفر محمّد بن إسماعيل قال: حجّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فاستجهر [٣] الناس من جماله، و تشوّفوا [٤] له و جعلوا يقولون: من هذا [، من هذا]؟ تعظيما له و إجلالا لمرتبته [٥]، و كان الفرزدق هناك فأنشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * * * و البيت يعرفه و الحلّ و الحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * * * هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء و يغضى من مهابته * * * فما [٦]يكلّم إلّا حين يبتسم
أيّ القبائل [٧]ليست في رقابهم * * * لأوّليّة هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أوّليّة ذا * * * فالدين من بيت هذا ناله الامم
إذا رأته قريش قال قائلها: * * * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم [٨]
[١]- ٥/ ٩٦ ح ٦، البحار: ٤٦/ ١٤٦ ح ٥.
[٢]- ذكر في احقاق الحق و قد مر ذكره في باب احواله (عليه السّلام) في خلافة هشام بن عبد الملك و ما جرى في زمانه
[٣]- في المصدر: فاستبهر.
[٤]- في البحار: و تشوّقوا
[٥]- في الأصل: لرتبته.
[٦]- في المصدر: فلا.
[٧]- في المصدر: الخلائق.
[٨]- ص ٢٩١، البحار: ٤٦/ ١٢١ ح ١٣.