مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٠ - «فهرس رسالة الحقوق»
٥٠- و حقّ أهل ملّتك إضمار السلامة [لهم] [١] و الرحمة بهم [٢]، و الرفق بمسيئهم، و تألّفهم و استصلاحهم، و شكر محسنهم، و كفّ الأذى عنهم، و [أن] [٣] تحبّ لهم ما تحبّ لنفسك، و تكره لهم ما تكره لنفسك، و أن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك، و شبابهم [٤] بمنزلة إخوتك [٥]، و عجائزهم بمنزلة امّك، و الصّغار بمنزلة أولادك.
٥١- و حقّ [أهل] [٦] الذّمّة أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ و جلّ [منهم] [٧] و لا تظلمهم ما وفوا اللّه [٨] عزّ و جلّ بعهده [و لا قوّة إلّا باللّه، الحمد للّه ربّ العالمين و صلواته على خير خلقه محمّد و آله أجمعين و سلّم تسليما] [٩].
٥٠- و أمّا حقّ (أهل) [١٠] ملّتك [١١] عامّة فاضمار السّلامة، و نشر جناح الرّحمة و الرّفق بمسيئهم، و تألّفهم و استصلاحهم، و شكر محسنهم إلى نفسه و إليك، فإنّ إحسانه إلى نفسه إحسانه إليك إذا كفّ عنك أذاه، و كفاك مؤونته، و حبس عنك نفسه، فعمّهم جميعا بدعوتك، و انصرهم جميعا بنصرتك، و انزلهم [١٢] جميعا منك منازلهم، كبيرهم بمنزلة الوالد، و صغيرهم بمنزلة الولد، و أوسطهم بمنزلة الأخ، فمن أتاك تعاهدته بلطف و رحمة، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه.
٥١- و أمّا حقّ أهل الذّمّة فالحكم فيهم أن تقبل منهم [١٣] ما قبل اللّه، و تفي بما جعل اللّه لهم من ذمّته و عهده، و تكلّهم [١٤] إليه فيما طلبوا من أنفسهم و أجبروا عليه، و تحكم فيهم بما حكم اللّه به على نفسك، فيما جرى بينك و (بينهم) [١٥] من معاملة، و ليكن بينك و بين ظلمهم من رعاية ذمّة اللّه و الوفاء بعهده. و عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حائل فإنّه بلغنا أنّه قال: «من ظلم معاهدا كنت خصمه» فاتّق اللّه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
فهذه خمسون [١٦] حقّا محيطا بك لا تخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها و التحمل في تأديتها و الاستعانة باللّه جلّ ثناؤه على ذلك، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه و الحمد للّه ربّ العالمين.
[١]- ليس في «قيه» و «ل».
[٢]- في «قيه» و «ل» و «بحا»: لهم.
[٣]- من «مكا».
[٤]- في «قيه» و «ل» و «مكا»: و شبّانهم.
[٥]- في «مكا»: أخيك.
[٦]- من «مكا».
[٧]- من «بحا».
[٨]- في «لي»: اللّه.
[٩]- من «لي».
[١٠]- ليس في «مس».
[١١]- في «بحا»: بيتك.
[١٢]- في «ف»: و أنزلتهم.
[١٣]- في «مس»: فيهم.
[١٤]- في «بحا»: و تكلّمهم.
[١٥]- ليس في «مس».
[١٦]- و ذلك لم يذكر حقّ الحجّ في «ف».