مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٠ - الكتب
و كان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر.
و كان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت [١] أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه.
و كان يصلّي صلاة مودّع يرى أنّه لا يصلّي بعدها أبدا.
و روي أنّه كان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه، و أصابته رعدة، و حال أمره، فربّما سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك، فيقول: إنّي اريد الوقوف بين يدي ملك عظيم.
و كان إذا وقف في الصلاة لم يشتغل [٢] بغيرها، و لم يسمع شيئا لشغله بالصلاة.
و سقط بعض ولده في بعض الليالي فانكسرت يده، فصاح أهل الدار، و أتاهم الجيران، و جيء بالمجبّر فجبّر الصبيّ و هو يصيح من الألم، و كلّ ذلك لا يسمعه فلمّا أصبح رأى الصبيّ يده مربوطة إلى عنقه، فقال: ما هذا؟ فأخبروه.
و وقع حريق في بيت هو فيه ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول اللّه النار النار، فما رفع رأسه حتى اطفئت فقيل له بعد قعوده: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: ألهتني عنها النار الكبرى [٣].
٩- كشف الغمّة: و سقط له ابن في بئر فتفزّع أهل المدينة لذلك حتى أخرجوه، و كان قائما يصلّي، فما زال عن محرابه، [فقيل له في ذلك]، فقال: ما شعرت، إنّي كنت اناجي ربّا عظيما [٤].
أقول: قد مرّ في باب طيّ الأرض خبران في بيان صلاته.
الكتب:
١٠- كشف الغمّة: و كان (عليه السّلام) يقضي ما فاته من صلاة نافلة النهار في الليل، و يقول: يا بنيّ ليس هذا عليكم بواجب، و لكن احبّ لمن عوّد منكم نفسه
[١]- في الاصل و البحار: كان.
[٢]- في المصدر: يشغل.
[٣]- المناقب: ٣/ ٢٩٠، البحار: ٤٦/ ٧٩ ضمن ح ٧٥.
[٤]- ٢/ ١٠٦، البحار: ٤٦/ ١٠٠ ضمن ح ٨٨.