مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٧ - «فهرس رسالة الحقوق»
٢٠- و أمّا حقّ الزّوجة فأن تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ جعلها لك سكنا و أنسا فتعلم أنّ ذلك نعمة من اللّه عزّ و جلّ عليك، فتكرمها و ترفق بها، و إن كان حقّك عليها أوجب فانّ لها عليك أن ترحمها لأنّها أسيرك و تطعمها و [تسقيها] [١] و تكسوها فإذا جهلت عفوت عنها.
٢١- و أمّا حقّ مملوكك فأن تعلم أنّه خلق ربّك و ابن أبيك و امّك، و [من] [٢] لحمك و دمك (لم) [٣] تملكه، «لأنّك ما صنعته دون اللّه» [٤]، و لا خلقت شيئا من جوارحه، و لا اخرجت له رزقا، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ كفاك ذلك، ثمّ سخّره لك، و ائتمنك عليه، و استودعك إيّاه، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه، فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك، و إن كرهته «استبدلت به، و لم» [٥] تعذّب خلق اللّه عزّ و جلّ، و لا قوّة إلّا باللّه.
٢٠- و أمّا حقّ رعيّتك بملك النّكاح، فأن تعلم أنّ اللّه جعلها سكنا و مستراحا و أنسا و واقية و كذلك كلّ واحد منكما يجب أن يحمد اللّه على صاحبه و يعلم أنّ ذلك نعمة منه عليه، و وجب أن يحسن صحبة نعمة اللّه و يكرمها و يرفق بها، و إن كان حقّك عليها أغلظ و طاعتك لها [٦] ألزم فيما أحببت و كرهت ما لم تكن معصية، فإنّ لها حقّ الرّحمة و المؤانسة، و موضع السّكون إليها قضاء اللّذّة الّتي لا بدّ من قضائها و ذلك عظيم، و لا قوّة إلّا باللّه.
٢١- و أمّا حقّ رعيّتك بملك اليمين فأن تعلم أنّه خلق ربّك، و لحمك و دمك، و أنّك تملكه لا أنت صنعته دون اللّه و لا خلقت له سمعا و لا بصرا و لا أجريت له رزقا و لكنّ اللّه كفاك ذلك. ثمّ [٧] سخّره لك و ائتمنك عليه و استودعك ايّاه لتحفظه فيه و تسير فيه بسيرته. فتطعمه ممّا تأكل، و تلبسه مما تلبس، و لا تكلّفه ما لا يطيق، فإن كرهته خرجت إلى اللّه منه و استبدلت به، و لم تعذّب خلق اللّه، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- من «مكا».
[٢]- من «مكا».
[٣]- ليس في «بحا».
[٤]- من «لي»، و في «قيه» و «ل» و «مكا»: لأنّك صنعته دون اللّه، و في «بحا»: لا أنت صنعته من دون اللّه.
[٥]- في «مكا»: استبدلته و لا.
[٦]- في «ف»: بها.
[٧]- في «بحا» و «مس»: بمن.