مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٨ - «فهرس رسالة الحقوق»
٢٢- و [أمّا] [١] حقّ امّك [ف] أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، و أعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا، و وقتك بجميع جوارحها، و لم تبال أن تجوع و تطعمك، و تعطش و تسقيك، و تعرى و تكسوك، و تضحى و تظلّك، و تهجر النّوم لأجلك، و وقت الحرّ و البرد لتكون لها، فإنّها لا تطيق شكرها إلّا بعون اللّه تعالى و توفيقه.
٢٣- و أمّا حقّ أبيك فأن تعلم أنّه أصلك، و أنّك [٢] لو لاه لم تكن، فمهما رأيت «في نفسك ممّا» [٣] يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النّعمة عليك فيه، فاحمد اللّه و اشكره على قدر ذلك، و لا قوّة إلّا باللّه.
* (و امّا حقّ الرّحيم)* ٢٢- فحقّ امّك (ف) أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا، و أطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا، و أنّها وقتك بسمعها و بصرها و يدها و رجلها و شعرها و بشرها و جميع جوارحها مستبشرة بذلك، فرحة، موابلة [٤] محتملة لما فيه مكروهها و ألمها و ثقلها و غمّها [٥]، حتّى دفعتها [٦] عنك يد القدرة و أخرجتك [٧] إلى الأرض فرضيت أن تشبع و تجوع هي و تكسوك و تعرى، و ترويك و تظمأ، و تظلّك و تضحى، و تنعّمك ببؤسها و تلذّذك بالنّوم بأرقها و كان بطنها لك وعاء، و حجرها [٨] لك حواء، و ثديها لك سقاء و نفسها لك وقاء، تباشر حرّ الدّنيا و بردها لك و دونك، فتشكرها على قدر ذلك و لا تقدر عليه إلّا بعون اللّه و توفيقه.
٢٣- و أمّا حقّ أبيك فتعلم أنّه أصلك و أنّك فرعه و أنّك لو لاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك ممّا يعجبك فاعلم أنّ أباك أصل النّعمة عليك فيه و احمد اللّه و اشكره على قدر ذلك و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- ليس في «ل».
[٢]- في «قيه»: فانّك، و في «ل» و «مكا» و «بحا»:
و أنّه.
[٣]- في «قيه»: من نفسك ما، و في «مكا»: «ما» بدل «ممّا».
[٤]- في «بحا» و «مس»: موبلة، و الموابلة: المواظبة.
[٥]- في «بحا»: و ألمه و ثقله و غمّه.
[٦]- في «مس»: فنيتها.
[٧]- في «مس»: و اخرجت.
[٨]- في «مس»: و في حجرها.