مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠ - الكتب
و لو لا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع و أمر أن يتنوّقوا فيه [١]، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده و تغدّى معهم [٢].
و في رواية: أنّه (عليه السّلام) تنزّه عن ذلك لأنّه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه.
الكافي [٣]: عيسى بن عبد اللّه، قال: احتضر عبد اللّه فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم، فقال: لا مال عندي أعطيكم، و لكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمّي عليّ بن الحسين و عبد اللّه بن جعفر، فقال الغرماء: عبد اللّه بن جعفر مليّ مطول، و عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) رجل لا مال له صدوق فهو أحبّ إلينا، فأرسل إليه فأخبره الخبر.
فقال (عليه السّلام): أضمن لكم المال إلى غلّة و لم تكن له غلّة [تجمّلا] [٤] قال: فقال القوم: قد رضينا و ضمنه، فلمّا أتت الغلّة أتاح اللّه له المال فأوفاه.
الحلية [٥]: قال سعيد بن مرجانة عمد [٦] عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى عبد له- كان عبد اللّه بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار- فأعتقه و خرج زين العابدين و عليه مطرف [٧] خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى و تركه [٨].
٩- كشف الغمّة: و كان له ابن عمّ يأتيه بالليل متنكّرا فيناوله شيئا من الدنانير فيقول: لكنّ عليّ بن الحسين لا يواصلني، لا جزاه اللّه عنّي خيرا، فيسمع ذلك و يتحمّل [ه] و يصبر عليه و لا يعرّفه بنفسه [٩]، فلمّا مات عليّ (عليه السّلام) فقدها فحينئذ علم أنّه هو كان، فجاء إلى قبره و بكى عليه.
و كان (عليه السّلام) يقول في دعائه «اللّهمّ من أنا حتى تغضب عليّ، فو عزّتك، ما يزيّن ملكك إحساني و لا يقبّحه إساءتي، و لا ينقص من خزائنك [١٠] غناي، و لا يزيد فيها
[١]- تنيّق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوّق و الاسم النيقة بالكسر (القاموس المحيط: ٣/ ٢٨٧).
[٢]- في الاصل: منهم.
[٣]- الكافي: ٥/ ٩٧ ح ٧.
[٤]- ما بين المعقوفين اثبتناه من الكافي، و في المناقب تحمّلا.
[٥]- حلية الاولياء: ٣/ ١٣٦.
[٦]- في الاصل: عهد.
[٧]- المطرف و المطرف: واحد المطارف و هي أردية من خزّ مربعة لها أعلام (لسان العرب: ٩/ ٢٢٠).
[٨]- المناقب: ٣/ ٣٠١، البحار: ٤٦/ ٩٤ ح ٨٤.
[٩]- في الاصل: نفسه.
[١٠]- في المصدر: خزانتك.