مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٦ - «فهرس رسالة الحقوق»
٣٩- و [أمّا] حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه [ف] إن كنت محقّا في دعواك [١] أجملت مقاولته [٢]، و لم تجحد حقّه، و إن كنت مبطلا في دعواك اتّقيت اللّه عزّ و جلّ، و تبت إليه و تركت الدّعوى.
٤٠- و [أمّا] حقّ المستشير [ف] إن علمت (أنّ) [٣] له رأيا [حسنا] [٤] أشرت عليه [به] [٥]، و إن لم تعلم [له] [٦] أرشدته إلى من يعلم.
٤١- و حقّ المشير عليك أن لا تتّهمه فيما لا يوافقك من رأيه، فإن وافقك حمدت اللّه عزّ و جلّ.
٣٩- و أمّا حقّ الخصم المدّعى عليه فإن كان ما تدّعيه حقّا أجملت في مقاولته بمخرج الدّعوى، فإنّ للدّعوى غلظة في سمع المدّعى عليه، و قصدت قصد حجّتك بالرّفق و أمهل المهلة و أبين البيان و ألطف اللّطف و لم تتشاغل عن حجّتك بمنازعته بالقيل و القال، فتذهب عنك حجّتك و لا يكون لك في ذلك درك، و لا قوّة إلّا باللّه.
٤٠- و أمّا حقّ المستشير فإن حضرك له وجه رأي جهدت له في النّصيحة و أشرت عليه [٧] بما تعلم أنّك لو كنت مكانه عملت به، و ذلك ليكن منك في رحمة و لين، فانّ اللّين يؤنس الوحشة، و إنّ الغلظ يوحش موضع الانس و إن لم يحضرك له رأي و عرفت له من تثق برأيه و ترضى به لنفسك، دللته عليه و أرشدته إليه، فكنت لم تأله خيرا و لم تدّخره نصحا و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
٤١- و أمّا حقّ المشير عليك [٨] فلا تتّهمه فيما [٩] (لا) [١٠] يوافقك عليه من رأيه إذا أشار عليك فانّما هي الآراء و تصرّف النّاس فيها و اختلافهم، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتّهمت رأيه، فأمّا تهمته فلا تجوز لك إذا كان عندك ممّن يستحقّ المشاورة و لا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه و حسن (وجه) [١١] مشورته، فإذا وافقك حمدت اللّه و قبلت ذلك من أخيك بالشّكر و الارصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- في «ل»: دعوتك «و كذا الّتي تلي».
[٢]- في «مكا»: معاملته. و المقاولة: من القول و هو الكلام على الترتيب. لسان العرب (قول).
[٣]- ليس في «لي» و «مكا».
[٤]- ليس في «ل» و «بحا».
[٥]- من «مكا».
[٦]- من «قيه».
[٧]- في «مس»: إليه.
[٨]- في «مس»: إليك.
[٩]- في «مس»: بما.
[١٠]- ليس في «بحا» و «مس».
[١١]- ليس في «مس».