مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٢ - الأخبار، التابعين
(عليه السّلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يقول: ما تجرّعت جرعة غيظ [قطّ] أحبّ إليّ من جرعة غيظ اعقبها صبرا، و ما احبّ أنّ لي بذلك حمر النعم [١].
قال: و كان يقول: الصدقة تطفئ غضب الرّب [٢].
قال: و كان لا تسبق يمينه شماله [٣].
و كان يقبّل الصدقة قبل أن يعطيها السائل قيل له: ما يحملك على هذا؟ قال:
فقال: لست اقبّل يد السائل إنمّا اقبّل يد ربّي، إنّها تقع في يد ربيّ قبل أن تقع في يد السائل.
قال: و لقد كان يمرّ على المدرة [٤] في وسط الطريق فينزل عن دابّته حتى ينحّيها بيده عن الطريق.
قال: و لقد مرّ بمجذومين فسلّم عليهم و هم يأكلون، فمضى ثمّ قال: إنّ اللّه لا يحبّ المتكبّرين، فرجع إليهم فقال: إنّي صائم و قال: ائتوني بهم في المنزل، قال: فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم [٥].
٢- باب وفور علمه (عليه السّلام) [٦]
الأخبار، التابعين:
١- الإرشاد للمفيد: روى أبو معمّر، عن عبد العزيز [٧] بن أبي حازم، قال:
سمعت أبي يقول: ما رأيت (قطّ) هاشميّا أفضل من عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) [٨].
[١]- ذكر في احقاق الحق: ١٢/ ٩١ بأربع طرق و ج ١٩/ ٤٦٠ بطريق واحد بأسانيدها.
[٢]- ذكر في احقاق الحق: ١٢/ ٦٦- ٦٧ بسبعة طرق و ج ١٩/ ٤٦٨ بثلاثة طرق بأسانيدها و سيأتي في باب سخائه (عليه السّلام).
[٣]- ذكره في احقاق الحق و سيأتي في باب مشيه ...
[٤]- المدر: قطع الطين اليابس، و قيل: الطين العلك الّذي لا رمل فيه واحدته مدرة (لسان العرب: ٥/ ١٦٢).
[٥]- ٢/ ٢٨٥، البحار: ٤٦/ ٧٤ ح ٦٤.
[٦]- ذكر في احقاق الحقّ: ١٩/ ٤٧٤ بطريقين و سيأتي في باب جمل تواريخه و مدة عمره و جمل أحواله، و ذكر أيضا ما يدل على هذا في احقاق الحق: ١٩/ ٤٧٤ بطريقين.
[٧]- في الاصل: عبد اللّه.
[٨]- ص ٢٨٦، البحار: ٤٦/ ٧٣ ح ٦٠.