مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨ - الرّضا (عليه السّلام)
و لها قصّة [عجيبة] و هي أنّها قالت: رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين [١] كأنّ محمّدا [رسول اللّه] (صلى اللّه عليه و آله) دخل دارنا و قعد و معه [٢] الحسين (عليه السّلام) و خطبني له و زوّجني منه، فلمّا أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي و ما كان لي خاطر [٣] غير هذا، فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) [و] قد أتتني و عرضت عليّ [٤] الإسلام و أسلمت، ثمّ قالت: إنّ الغلبة تكون للمسلمين، و إنّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين (عليه السّلام) سالمة لا يصيبك بسوء أحد، قالت: و كان من الحال أن [٥] اخرجت [٦] إلى المدينة (ما مسّ يدي إنسان) [٧].
الرّضا (عليه السّلام):
٣- عيون أخبار الرّضا (عليه السّلام): الحسين بن أحمد البيهقي [٨]، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن عون بن محمّد، عن سهل بن القاسم النوشجاني، قال: قال لي الرّضا (عليه السّلام) بخراسان: إنّ بيننا و بينكم نسبا قلت: و ما هو أيّها الأمير؟
قال: إنّ عبد اللّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما [٩] إلى عثمان بن عفّان، فوهب احداهما [١٠] للحسن و الاخرى للحسين (عليهما السّلام) فماتتا عندهما نفساوين، [و] كانت صاحبة الحسين (عليه السّلام) نفست بعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فكفل عليّا (عليه السّلام) بعض امّهات ولد أبيه فنشأ و هو لا يعرف امّا غيرها ثمّ علم أنّها مولاته، و كان الناس يسمّونها امّه، و زعموا أنّه زوّج امّه، و معاذ اللّه إنّما زوّج هذه على ما ذكرناه، و كان سبب ذلك أنّه واقع بعض نسائه ثمّ خرج يغتسل فلقيته [١١] امّه هذه فقال لها: إن كان في نفسك في [١٢] هذا الأمر
[١]- في المصدر: الإسلام علينا.
[٢]- في الاصل و البحار: مع.
[٣]- في المصدر: خاطب.
[٤]- في الاصل: لي.
[٥]- في البحار: أنّي.
[٦]- في الاصل و البحار: خرجت.
[٧]- ٣٩٠ ح ٦٧ (مخطوط)، البحار: ٤٦/ ١٠ ح ٢١، و ما بين القوسين ليس في المصدر.
[٨]- في الاصل و البحار: الحسين بن محمد البيهقي، و ما اثبتناه من المصدر راجع رجال الخوئي: ٥/ ١٩٨.
[٩]- في الاصل: بها.
[١٠]- في الاصل: أحدها.
[١١]- في الاصل فلقيه.
[١٢]- في المصدر: من.