مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩ - الكتب
و في رواية محمّد بن إسحاق، أنّه كان في المدينة كذا و كذا بيتا يأتيهم رزقهم و ما يحتاجون إليه لا يدرون من أين يأتيهم، فلمّا مات زين العابدين (عليه السّلام) فقدوا ذلك فصرخوا صرخة واحدة.
و في خبر عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه كان يخرج في الليلة الظلماء، فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا [بابا] فيقرعه ثمّ يناول من كان يخرج إليه، و كان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلّا يعرفه، الخبر.
و في خبر أنّه كان إذا جنّه [١] الليل و هدأت العيون قام إلى منزله، فيجمع [٢] ما يبقى فيه من [٣] قوت أهله، و جعله في جراب و رمى به على عاتقه، و خرج إلى دور الفقراء و هو متلثّم، و يفرّق عليهم، و كثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوه تباشروا به، و قالوا: جاء صاحب الجراب [٤].
٨- المناقب لابن شهرآشوب: تاريخ الطبريّ [٥] قال الواقديّ: كان هشام بن إسماعيل يؤذي عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) في إمارته، فلمّا عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس، فقال: ما أخاف إلّا من عليّ بن الحسين (فمرّ به عليّ بن الحسين) [٦] و قد وقف عند دار مروان، و كان عليّ قد تقدم إلى خاصّته ألّا يعرض له أحد منكم بكلمة، فلمّا مرّ ناداه هشام: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٧].
و زاد ابن فيّاض في الرواية في كتابه، أنّ زين العابدين (عليه السّلام) أنفذ إليه و قال:
انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منّا، و من كلّ من يطيعنا، فنادى هشام: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٧].
كافي الكلينيّ [٨]، و نزهة الأبصار: عن أبي مهديّ أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) مرّ على المجذومين و هو راكب حمار و هم يتغدّون، فدعوه إلى الغداء، فقال: إنّي صائم،
[١]- في المناقب: جنّ.
[٢]- في المناقب و البحار: فجمع.
[٣]- في الاصل و البحار: عن.
[٤]- المناقب: ٣/ ٢٩٢، البحار: ٤٦/ ٨٨ ح ٧٧.
[٥]- تاريخ الطبري: ٥/ ٢١٧.
[٦]- ما بين القوسين ليس في المناقب.
[٧]- في المناقب و البحار: رسالاته.
[٨]- الكافي: ٢/ ١٢٣ ح ٨ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام):.