مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٣ - الأخبار، الأصحاب
للنّاس، فقال: [ما] أخاف إلّا من [١] عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) (فمرّ به عليّ بن الحسين) [٢] و قد وقف عند دار مروان، و كان عليّ قد تقدّم إلى خاصّته ألّا يعرض له أحد منكم بكلمة، فلمّا مرّ ناداه هشام: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٣].
و زاد ابن فيّاض في الرواية في كتابه أنّ زين العابدين (عليه السّلام) أنفذ إليه و قال:
انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك، فطب نفسا منّا و من كلّ من يطيعنا، فنادى هشام: (و) اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٤].
٤- باب نادر فيما جرى بين الوليد و بين عروة بن الزبير
الأخبار، الأصحاب:
١- أمالي الطوسيّ: المفيد، عن محمّد بن الحسين البصير، عن العبّاس بن السريّ، عن شدّاد بن عبد [اللّه] المخزوميّ، عن عامر بن حفص، قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك و معه محمّد بن عروة، فدخل محمّد دار الدوابّ فضربته دابّة فخرّ ميّتا، و وقعت في رجل عروة الآكلة و لم تدع وركه تلك الليلة، فقال له الوليد: اقطعها، فقال: لا، فترقّت [٥] إلى ساقه فقال له: اقطعها و إلّا أفسدت [٦] عليك جسدك، فقطعها بالمنشار و هو شيخ كبير لم يمسكه أحد، و قال: «لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً» [٧].
و قدم على الوليد [في] تلك السنة قوم من بني عبس، فيهم رجل ضرير، فسأله (الوليد) عن عينيه [٨] و سبب ذهابهما، فقال: يا أمير المؤمنين بتّ ليلة في [٩] بطن واد، و لا أعلم عبسيّا [١٠] يزيد حاله على حالي، فطرقنا (ال) سيل، فذهب ما كان لي من أهل و
[١]- في الأصل: عن.
[٢]- ليس في المناقب.
[٣]- في المناقب و البحار: رسالاته، و كذا التي تلي.
[٤]- المناقب: ٣/ ٣٠١، الطبري: ٥/ ٢١٧، البحار: ٤٦/ ٩٤ ح ٨٤، و قد تقدّم في أبواب: ٧ باب: ٩ ح ٤.
[٥]- في الأصل: افترقت.
[٦]- في الأصل: أفسدها.
[٧]- سورة الكهف: ٦٢.
[٨]- في المصدر: عينه.
[٩]- في البحار: من.
[١٠]- في الاصل: مبتليا.