مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٧ - الأخبار، الأصحاب
١٨- أبواب احتجاجات الأئمّة (عليهم السّلام) و أصحابهم على زيد في الخروج إلى الجهاد
١- باب احتجاج الباقر (عليه السّلام) عليه
الأخبار، الأصحاب:
١- تفسير العيّاشي: [عن] موسى بن بكر، عن بعض رجاله أنّ زيد بن عليّ دخل على أبي جعفر (عليه السّلام) و معه كتب من أهل الكوفة، يدعونه [١] فيها إلى أنفسهم، و يخبرونه [٢] باجتماعهم، و يأمرونه بالخروج إليهم.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى أحلّ حلالا و حرّم حراما، و ضرب أمثالا، و سنّ سننا، و لم يجعل الإمام العالم بأمره في شبهة ممّا فرض اللّه من الطاعة، أن يسبقه بأمر قبل محلّه، أو يجاهد قبل حلوله و قد قال اللّه في الصيد: «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» [٣] فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس الحرام؟ و جعل لكلّ (شيء) محلا (و) قال: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» [٤] و قال: «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ» [٤] فجعل الشهور عدّة معلومة، و جعل منها أربعة حرما و قال: «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ» [٥].
[١]- في المصدر: يدعون.
[٢]- في الاصل: و يخبرونهم.
[٣]- المائدة: ٩٥.
[٤]- سورة المائدة: ٢.
[٥]- ١/ ٢٩٠ ح ١٤، البحار: ٤٦/ ١٩٠ ح ٥٥، و الآية «٢» من سورة التوبة.