مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٧ - الأخبار، الأئمّة، الباقر (عليه السّلام)
نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ»؟ [١] و فيمن نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» [٢]؟ فأتاه الرجل، فغضب و قال: وددت انّ الذي أمر [ك] بهذا واجهني [به] فاسائله، و لكن سله: ما [٣] العرش؟
و متى [٤] خلق؟ و كيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال ما «قال» [٥]، فقال: [و] هل أجابك في الآيات؟ قال: لا، قال: لكنّي اجيبك فيها بنور و علم غير المدّعي و لا المنتحل، أمّا الأوليان فنزلتا (فيه و) في أبيه، و أمّا الاخرى فنزلت في أبيه [٦] و فينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد [٧]، و سيكون من نسلنا المرابط و من نسله المرابط [٨].
٢- رجال الكشّيّ: جعفر بن معروف، عن ابن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله، و زاد في آخره- بعد الجواب عن سؤال العرش على ما سيأتي في كتاب أحوال العالم العلويّ ان شاء اللّه تعالى- أمّا إنّ في صلبه وديعة (ل) قد ذرئت لنار جهنّم، سيخرجون أقواما من دين اللّه أفواجا كما دخلوا فيه، و ستصبغ الأرض من دماء الفراخ من فراخ آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، و تطلب غير ما تدرك، و يرابط الذين آمنوا و يصبرون لما يرون حتى يحكم اللّه و هو خير الحاكمين [٩].
أقول: قد مرّ الخبر في كتاب أحوال نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) و احوال أمير المؤمنين (عليه السّلام) و في كتاب الإمامة مع الجواب عن سؤال العرش و شرحه.
و سيأتي في كتاب أحوال العالم العلويّ إن شاء اللّه.
[١]- هود: ٣٤.
[٢]- آل عمران: ٢٠٠.
[٣]- في المصدر: ممّ.
[٤]- في المصدر: فيم.
[٥]- في المصدر: قيل له.
[٦]- في الأصل و البحار: أبي.
[٧]- في المصدر: فعل.
[٨]- ٢/ ٣٠٥ ح ١٢٩، البحار: ٤٢: ١٤٩ ح ١٤.
[٩]- ص ٥٣ ح ١٠٣، البحار: ٤٢/ ١٥٠ ح ١٥.