مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام)
عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): هل لكم أن تعطوني [١] موثقا من اللّه لا تهيّجون هذا الثعلب «حتى أدعوه فيجيء إلينا [٢]»؟ فحلفوا له.
فقال: يا ثعلب! تعال، [أو قال: ائتنا] (قال) [٣]: فجاء الثعلب حتى أقعى [٤] بين يديه، فطرح إليه [٥] عرقا فولّى به يأكله [٦].
«فقال لهم» [٧] (عليه السّلام): هل لكم [أن] تعطوني موثقا [من اللّه] و ادعوه أيضا فيجيء [٨]؟ فأعطوه فكلح [٩] رجل منهم في وجهه، فخرج يعدو.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): أيّكم الذي أخفر [١٠] ذمّتي؟
فقال الرجل [١١]: أنا يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلحت في وجهه و لم أدر فاستغفر اللّه فسكت.
المناقب لابن شهرآشوب: من كتاب الوسيلة بالإسناد إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) مثله [١٢].
بيان «العرق» بالفتح العظم أكل لحمه أو العظم بلحمه، و «الكلوح» العبوس.
[١]- في الأصل: تأتوني.
[٢]- هكذا في الإختصاص و في الأصل و البحار و البصائر: و دعوه حتى يجيئني.
[٣]- ليس في البصائر و الإختصاص.
[٤]- في الأصل: اهلّ (اقعى خ ل) أقعى في جلوسه: تساند الى ما وراءه و الكلب جلس على استه (القاموس المحيط: ٤/ ٣٧٩) و في البحار و البصائر: أهلّ، و في الإختصاص: وقع.
[٥]- في الأصل و البحار: عليه.
[٦]- في الإختصاص: ليأكله، و في البصائر: يأكل.
[٧]- في الأصل و البحار و البصائر: قال.
[٨]- هكذا في الإختصاص، و في الأصل و البحار: و دعوه أيضا فيجيء، و في البصائر: أيضا فدعوه فيجيء.
[٩]- في الإختصاص: فاعطوه قدعا فجاء كلح.
[١٠]- اخفرت الرجل، إذا نقضت عهده و ذمامه، و الهمزة فيه للإزالة: أي أزلت خفارته، كأشكيته اذا أزلت شكايته (النهاية: ٢/ ٥٢) و في الإختصاص: خفر.
[١١]- في الإختصاص: رجل منهم.
[١٢]- الإختصاص: ٢٩١، بصائر الدرجات: ٣٤٩ ح ٧، المناقب: ٣/ ٢٨٣ باختلاف يسير، البحار: ٤٦/ ٢٤ ح ٧- ٨.