مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٣ - «فهرس رسالة الحقوق»
١٠- و حقّ الصلاة أن تعلم أنّها وفادة [١] إلى اللّه عزّ و جلّ، و أنّك [٢] فيها قائم بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فإذا علمت ذلك قمت مقام (العبد) [٣] الذليل الحقير، الراغب الراهب، الراجي الخائف، [المسكين] [٤] المستكين المتضرّع، المعظّم لمن كان بين يديه بالسكون و الوقار، و تقبل عليها بقلبك، و تقيمها بحدودها و حقوقها.
١١- و حقّ الحجّ أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك، و فرار إليه من ذنوبك، و به [٥] قبول توبتك، و قضاء الفرض الّذي أوجبه اللّه عليك.
١٢- و حقّ الصوم أن تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه عزّ و جلّ على لسانك و سمعك و بصرك و بطنك و فرجك، ليسترك به من النار، فان تركت الصوم خرقت ستر اللّه عليك.
* (ثمّ حقوق الأفعال)* ١٠- فأمّا حقّ الصلاة فأن تعلم أنّها وفادة إلى اللّه و أنّك قائم بها بين يدي اللّه، فإذا علمت ذلك كنت خليقا أن تقوم فيها مقام [العبد] [٦] الذّليل الرّاغب الرّاهب الخائف، الرّاجي المسكين المتضرّع، المعظّم من قام بين يديه بالسكون و الإطراق، و خشوع الأطراف، و لين الجناح، و حسن المناجاة له في نفسه، و الطّلب إليه في فكاك رقبتك الّتي أحاطت بها [٧] خطيئتك، و استهلكتها ذنوبك، و لا قوّة الّا باللّه.
١١- [٨]
١٢- و أمّا حقّ الصّوم فان تعلم أنّه حجاب ضربه اللّه على لسانك و سمعك و بصرك و فرجك و بطنك ليسترك به من النار، و هكذا جاء في الحديث «الصّوم جنّة من النّار» فإن سكنت أطرافك في حجبتها رجوت أن تكون محجوبا، و إن أنت تركتها تضطرب في حجابها و ترفع جنبات الحجاب فتطلع إلى ما ليس لها بالنّظرة الدّاعية للشهوة و القوة الخارجة عن حدّ التقيّة للّه، لم تأمن [٩] أن تخرق الحجاب و تخرج منه، و لا قوّة إلّا باللّه.
[١]- في «مكا»: مرقاة.
[٢]- في «ل» و «لي»: و أنت.
[٣]- ليس في «لي» و «مكا».
[٤]- من «مكا».
[٥]- في «قيه» و «لي» و «مكا»: فيه.
[٦]- من «مس».
[٧]- في «ف» و «مس»: به.
[٨]- لم يذكر حقّ الحجّ في «ف».
[٩]- في «بحا»: يؤمن.