مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٧ - الصادق (عليه السّلام)
و ثبّت ملكه و زاده برهة.
قال: فكتب عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من عليّ بن الحسين [بن عليّ].
أمّا بعد: «فانّك كتبت يوم كذا و كذا من ساعة كذا و كذا من شهر كذا و كذا بكذا و كذا، و إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنبأني و خبّرني، و إنّ اللّه قد شكر لك [ذلك] و ثبّت ملكك و زادك [فيه] برهة» و طوى الكتاب و ختمه و أرسل به مع غلام له على بعيره و أمره أن يوصله إلى عبد الملك ساعة يقدم عليه.
فلمّا قدم الغلام أوصل الكتاب إلى عبد الملك، فلمّا نظر في تاريخ الكتاب وجده موافقا لتلك الساعة التي كتب فيها إلى الحجّاج، فلم يشكّ في صدق عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و فرح فرحا شديدا، و بعث إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بوقر راحلته دراهم ثوابا لما سرّه من الكتاب [١].
٣- كتاب النجوم للسيّد ابن طاوس: ذكر محمّد بن عليّ مؤلّف كتاب الأنبياء و الأوصياء من آدم (عليه السّلام) الى المهدي (عليه السّلام) في حديث (عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)) ما هذا لفظه (أو معناه) و روي أنّ رجلا أتى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و عنده أصحابه، فقال (له) (عليه السّلام): من [٢] الرجل؟ قال: أنا منجّم قائف عرّاف [٣]، فنظر إليه.
ثم قال: هل أدلّك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم؟ قال: من هو؟ قال: أمّا الرجل فلا أذكره و لكن إن شئت أخبرتك بما أكلت و ادّخرت في بيتك، قال: نبّئني [٤].
[ف] قال (عليه السّلام): أكلت في [بيتك] هذا اليوم جبنا [٥]، (فأمّا في بيتك
[١]- ٢/ ١١٢، البحار: ٤٦/ ٤٤ ح ٤٤.
[٢]- في الاصل و البحار: ممّن.
[٣]- القائف: الذي يعرف الآثار، و الجمع القافة (لسان العرب: ٩/ ٢٩٣).
و العرّاف: المنجّم أو الحازي الذي يدّعي علم الغيب الذي استأثر اللّه بعلمه (لسان العرب: ٩/ ٢٣٨).
[٤]- في المصدر: أخبرني.
[٥]- في المصدر: «حيسا» و الحيس: هو تمر يخلط بسمن و أقط.