مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٥٨ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام)
٢- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): القطّان، عن السكريّ، عن الجوهريّ، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن عمرو بن خالد، عن عبد اللّه بن سيابة قال: خرجنا و نحن سبعة نفر فأتينا المدينة، فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال [لنا]: أ عندكم خبر عمّي زيد؟ فقلنا: قد خرج أو هو خارج، قال: فإن أتاكم خبر فأخبروني، فمكثنا أيّاما فأتى رسول بسّام الصيرفيّ بكتاب فيه:
أمّا بعد فإنّ زيد [بن علي (عليه السّلام) قد] خرج يوم الأربعاء غرّة صفر، فمكث الأربعاء و الخميس، و قتل يوم الجمعة، و (قتل) معه فلان و فلان.
فدخلنا على الصادق (عليه السّلام) و دفعنا إليه الكتاب، فقرأ (ه) و بكى. ثمّ قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، عند اللّه تعالى أحتسب عمّي، إنّه كان (نعم العمّ، إنّ عمّي كان) رجلا لدنيانا و آخرتنا، مضى و اللّه عمّي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه و عليّ و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) [١].
توضيح: قال الجزريّ: الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العدد إنّما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّه: احتسبه لأنّ له حينئذ أن يعتدّ عمله، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به.
و منه الحديث: من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الأجر بصبره على مصيبته.
٣- أمالي الطوسيّ: أحمد بن عبدون، عن عليّ بن محمد بن الزبير، عن عليّ بن فضّال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن مهزم بن أبي بردة الأسديّ قال:
دخلت المدينة حدثان صلب زيد رضي اللّه عنه، قال: فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فساعة رآني قال: يا مهزم ما فعل زيد؟ قال: قلت: صلب، قال: أين؟ قال:
قلت: في كناسة بني أسد قال: أنت رأيته مصلوبا في كناسة بني أسد؟ قال: قلت:
نعم، (قال:) فبكى حتى بكت النساء خلف الستور.
ثمّ قال: أما و اللّه لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه بعد، قال: فجعلت افكّر و أقول: أيّ شيء طلبتهم بعد القتل و الصلب؟ (قال:) فودّعته و انصرفت، حتى انتهيت
[١]- ١/ ١٩٧ ح ٦، البحار: ٤٦/ ١٧٥ ح ٢٨.