مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - الأخبار، الأصحاب
خلقه و حجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) لا يضلّ من تبعه و لا يهتدي من خالفه [١].
٥- تفسير فرات: جعفر بن أحمد معنعنا، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب (عليهم السّلام)، قال: [يا] أيّها الناس إنّ اللّه بعث في كلّ زمان خيرة، و من كلّ خيرة منتجبا خيرة [٢] منه، قال: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٣]، فلم يزل اللّه يتناسخ خيرته حتى (أ) خرج محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) من أفضل تربة و أطهر عترة اخرجت للناس، فلمّا قيّض [٤] (اللّه) محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) افتخرت [٥] قريش على سائر الامم [٦] بأنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) كان قرشيّا، و دانت العجم للعرب بأنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) كان عربيا، حتى ظهرت الكلمة و تمّت النعمة، فاتّقوا اللّه عباد اللّه و أجيبوا إلى الحقّ و كونوا أعوانا لمن دعاكم إليه [٧]، و لا تأخذوا سنّة بني إسرائيل، كذّبوا أنبياءهم، و قتلوا أهل بيت نبيّهم.
ثم أنا اذكّركم أيّها السامعون لدعوته [٨]، المتفهّمون [ل] مقالتنا، باللّه العظيم الّذي لم يذكّر المذكّرون بمثله، إذا ذكرتموه وجلت [٩] قلوبكم، و اقشعرّت لذلك جلودكم، أ لستم تعلمون أنّا ولد نبيّكم المظلومون المقهورون فلا سهم وفّينا، و (لا) تراث اعطينا، و ما زالت «بيوتنا تهدم، و حرمنا تنتهك» [١٠] و قائلنا يعرف، يولد مولودنا في الخوف، و ينشأ ناشئنا بالقهر، و يموت ميّتنا بالذلّ.
و يحكم إنّ اللّه قد فرض عليكم «جهاد أهل» [١١] البغي و العدوان من امّتكم على بغيهم، و فرض نصرة أوليائه الداعين الى اللّه و إلى كتابه، قال: «وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ» [١٢].
[١]- ص ٤٣٦ ح ٦، البحار: ٤٦/ ١٧٣ ح ٢٤.
[٢]- في الاصل و البحار: حبوة.
[٣]- في الاصل: رسالاته.
[٤]- في المصدر: قبض.
[٥]- في المصدر: بعد محمدا (ص) «و لا عارف أمخركم بعد زخورها و حصن حصونكم بعد بأورها و»
[٦]- في الاصل و البحار: الأنبياء.
[٧]- في البحار: إليهم.
[٨]- في المصدر: لدعوتنا.
[٩]- في المصدر: ذكروه و جعلت.
[١٠]- في المصدر: امتنا تهدم، و هدمنا نسكن، و في الأصل بدل «تنتهك» «تنهتك».
[١١]- في الأصل: جهادا لاهل.
[١٢]- سورة الحجّ: ٤٠.