مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٤ - الأخبار، الأصحاب
و يحكم إنا قوم غضبنا للّه ربّنا، و نقمنا الجور المعمول به في أهل ملّتنا، و وضعنا [١] من توارث الإمامة و الخلافة- و يحكم- بالهواء و نقض العهد و صلّى الصلاة لغير وقتها، و أخذ الزكاة من غير وجهها، و دفعها إلى غير أهلها، و نسك المناسك [٢] بغير هديها، و أزال الافياء و الأخماس و الغنائم، و منعها الفقراء و المساكين و ابن السبيل، و عطّل الحدود و أخذ بها [٣] الجزيل، و حكم بالرشا [٤] و الشفاعات و المنازل و قرّب الفاسقين، و مثّل بالصالحين [٥] و استعمل الخيانة، و خوّن أهل الأمانة، و سلّط المجوس، و جهّز الجيوش، و خلّد في المحابس، و جلد المبين [٦]، و قتل الوالد، و أمر بالمنكر، و نهى عن المعروف، بغير مأخوذ عن [٧] كتاب اللّه، و لا سنّة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ يزعم زاعمكم أنّ اللّه [٨] استخلفه، يحكم بخلافه [٩]، و يصدّ عن سبيله، و ينتهك محارمه، و يقتل [١٠] من دعا إلى امره، فمن أشرّ عند اللّه منزلة ممّن افترى على اللّه كذبا، أو صدّ عن سبيله، أو بغاه عوجا، و من أعظم عند اللّه أجرا ممّن أطاعه، و آذن [١١] بأمره، و جاهد في سبيله، و سارع في الجهاد، و من أحقر [١٢] عند اللّه منزلة ممّن يزعم أن بغير ذلك يمنّ [١٣] عليه، ثم يترك ذلك استخفافا بحقّه و تهاونا في أمر اللّه، و إيثارا لدنياه [١٤] «وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» [١٥].
٦- أمالي الصدوق: أبي، عن محمّد بن عليّ، عن عبد اللّه بن الحسن المؤدّب، عن أحمد الأصبهانيّ، عن الثقفيّ، عن أبي [١٦] هراسة الشيبانيّ، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن زيد بن عليّ بن الحسين بن علي (عليهم السّلام) أنّه قرأ: «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَ يَسْتَخْرِجا كَنزَهُما» [١٧] ثمّ قال زيد: حفظهما اللّه بصلاح
[١]- في الاصل: و وصفنا.
[٢]- في الاصل: الناسك.
[٣]- في المصدر: منه.
[٤]- في المصدر: بالرشاد.
[٥]- في الاصل: و ميل الصالحين، و في المصدر: و مثل الصالحين.
[٦]- في الاصل: المئين.
[٧]- في المصدر: من.
[٨]- في المصدر بعد كلمة «زاعمكم»: «الهراز على قلبه يطمع خطيئة».
[٩]- في المصدر: بخلافته.
[١٠]- في المصدر: و يقبل.
[١١]- في المصدر: و أدان.
[١٢]- في المصدر: أشرّ.
[١٣]- في المصدر: يحقّ.
[١٤]- في البحار: للدنيا.
[١٥]- ص ٤٢، البحار: ٤٦/ ٢٠٦ ح ٨٣، و الآية «٣٣» من سورة فصلت.
[١٦]- في المصدر: ابن.
[١٧]- الكهف: ٨٢.