مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٨ - غير الأئمّة
و قيل له: إنّك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا؟ فقال: نفسي قتلتها و عليها أبكي [١].
غير الأئمّة:
٤- كامل الزيارة: محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: أشرف مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و هو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: [يا مولاي] يا عليّ بن الحسين أ ما آن لحزنك أن ينقضي؟
فرفع رأسه إليه فقال: ويلك أو ثكلتك امّك، و اللّه لقد شكا يعقوب إلى ربّه في أقلّ ممّا رأيت حتى [٢] قال: يا أسفي على يوسف، (و) إنّه فقد ابنا واحدا، و أنا رأيت أبي و جماعة أهل بيتي يذبّحون حولي.
قال: و كان عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يميل إلى ولد عقيل، فقيل له: ما بالك تميل إلى بني عمّك هؤلاء دون آل جعفر؟! فقال: إنّي أذكر يومهم مع أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فأرقّ لهم [٣].
أقول: قد مضى بعض الأخبار في ذلك في كتاب أحوال الحسين (عليه السّلام) و قد أوردت تحقيقا في سبب حزنهم و بكائهم في كتاب «قصص الأنبياء» في أحوال يعقوب (عليه السّلام).
[١]- ٣/ ٣٠٣، البحار: ٤٦/ ١٠٨ ح ١.
[٢]- في الأصل و البحار: حين.
[٣]- ص ١٠٧، البحار: ٤٦/ ١١٠ ح ٤