مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٧ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام)
سنة، (و) [١] ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى، حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين [٢]، قال (عليه السّلام) «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ» [٣] إنّي ما [٤] أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك العبرة. [٥]
٢- كامل الزيارة: أبي و جماعة مشايخي، عن سعد، عن ابن أبي الخطّاب، عن [أبي] داود المسترقّ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: بكى عليّ بن الحسين (على الحسين) بن عليّ (صلوات الله عليهم) عشرين سنة أو أربعين سنة إلى آخر ما مرّ [٦].
٣- المناقب لابن شهرآشوب: الصادق (عليه السّلام): بكى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) عشرين سنة، و ما وضع بين يديه طعام إلّا بكى، حتى قال (له) مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه؛ إنّي أخاف أن تكون من الهالكين، قال: «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ» [٧] إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني العبرة.
و في رواية: أ ما آن لحزنك أن ينقضي؟! فقال له: ويحك، إنّ يعقوب النبيّ (عليه السّلام) كان له اثنا عشر ابنا فغيّب اللّه واحدا منهم، فابيضّت عيناه من كثرة بكائه عليه، و احدودب ظهره من الغمّ، و كان ابنه حيّا في الدنيا، و أنا نظرت إلى أبي و أخي و عمّي و سبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي، فكيف ينقضي حزني؟!
و قد ذكر في الحلية [٨] نحوه، و قيل: إنّه بكى حتى خيف على عينيه.
و كان إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى حتى يملأها دمعا [٩]، فقيل له في ذلك، فقال:
و كيف لا أبكي؟! و قد منع أبي من الماء الّذي كان مطلقا للسباع و الوحوش.
[١]- ليس في الخصال.
[٢]- في الأصل: الجاهلين و هو تصحيف.
[٣]- سورة يوسف: ٨٦.
[٤]- في الأصل و البحار و الأمالي: لم.
[٥]- الخصال ص ٢٧٢ ح ١٥، أمالي الصدوق ص ٨٥، البحار: ٤٦/ ١٠٩ ح ٢.
[٦]- ص ١٠٧، البحار: ٤٦/ ١٠٩ ح ٣.
[٧]- سورة يوسف: ٨٦.
[٨]- حلية الأولياء: ٣/ ١٣٨.
[٩]- في الأصل: دما.