مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٦ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام)
قد أقبلت؛ قال: الحمد للّه الّذي لم يجعلني من السواد المخترم [١].
٣٠- باب حزنه و بكائه على شهادة أبيه [٢] (صلوات الله عليهما)
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام):
١- الخصال و الأمالي للصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى [٣]، عن ابن معروف، عن محمّد بن سهل البحراني، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: البكّاءون خمسة: آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خدّيه أمثال الأودية.
و أمّا يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، و حتى قيل له: «تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» [٤].
و أمّا يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذّى به أهل السجن فقالوا [له]: إمّا أن تبكي (ب) [٥] الليل و تسكت بالنهار، و إمّا أن تبكي (ب) [٥] النهار و تسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما.
(و) [٥] أمّا فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى تأذّى بها أهل المدينة، و قالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف.
و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبكى على الحسين (عليه السّلام) عشرين سنة أو أربعين
[١]- التهذيب: ١/ ٤٥٢ ح ١١٧، الوسائل: ٢/ ٨٣٠ ح ١، و «المخترم» الهالك. و منه الدعاء «الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» أي لم يجعلني هالكا (مجمع البحرين: ٦/ ٥٦).
[٢]- ذكر في احقاق الحق: ١٢/ ٢٦ بسند واحد و ص ٩٢ بأربعة أسانيد و في ج ١٩/ ٤٥٧ بطريقين.
(٣)- في الخصال: محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار.
[٤]- سورة يوسف: ٨٥.
[٥]- ليس في الخصال.