مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤ - الكتب
و كان يقول: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي، و تقبّح [عندك] سريرتي، اللّهمّ كما أسأت و أحسنت إليّ فإذا عدت فعد عليّ». [١]
٦- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن خلّاد، عن الثماليّ، عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) قال: قال: ما احبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النّعم، و ما تجرّعت من جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها [٢].
بيان: أي [لا] احبّ ذلّ نفسي و لا أرضى بدله حمر النّعم، أو لا احبّ ذلّ نفسي و إن حصلت لي به حمر النّعم، فيكون تمهيدا لما بعده فانّ شفاء الغيظ مورث للذلّ.
م:
٧- اعلام الورى و إرشاد المفيد و المناقب لابن شهرآشوب: روي أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه، فلمّا [٣] أجابه في الثالثة فقال له: يا بنيّ أ ما سمعت صوتي؟ قال: بلى، قال: فما لك [٤] لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني [٥].
الكتب:
٨- المناقب لابن شهرآشوب: في حلمه و تواضعه: شتم بعضهم زين العابدين صلوات اللّه عليه، فقصده غلمانه فقال: دعوه فإنّ ما خفي منّا أكثر ممّا قالوا، ثم قال له: أ لك حاجة يا رجل؟ فخجل الرجل فأعطاه ثوبه و أمر له بألف درهم، فانصرف الرجل صارخا (يقول:) أشهد أنك ابن رسول اللّه.
و نال منه الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فلم يكلّمه، ثمّ أتى منزله و صرخ به فخرج الحسن متوثّبا للشرّ، فقال (عليه السّلام) (للحسن): يا أخي إن كنت قلت ما فيّ فأستغفر اللّه منه، و إن كنت قلت ما ليس فيّ يغفر اللّه لك، فقبّل
[١]- ٢/ ٧٥، البحار: ٤٦/ ٩٨ ضمن ح ٨٦.
[٢]- ٢/ ١١١ ح ١٢، البحار: ٤٦/ ١٠٢ ح ٩١، و في الأصل بدل صاحبها: صاحبه.
[٣]- في المصادر: ثمّ.
[٤]- في المصادر: فما بالك.
[٥]- اعلام الورى ص ٢٦١، ارشاد المفيد ص ٢٨٩، المناقب: ٣/ ٢٩٦، البحار: ٤٦/ ٥٦ ح ٦، و في المناقب بدل يأمنني: آمنا مني.