الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - في التوفيق بين الاخبار
و عن العياشي عنه عن العبد الصالح (عليه السّلام) قال: إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه و أحاديثنا فان أشبههما فهو حق و ان لم يشبههما فهو باطل [١].
في التوفيق بين الاخبار
و قد استشكل في التوفيق بين الطائفتين لأجل ان الترجيح بموافقة الكتاب فرع حجية الخبرين لأن الترجيحات انما وردت لترجيح إحدى الحجتين على الأخرى و عدم المخالفة للكتاب من شرائط حجية الخبر فقيل [٢] في التوفيق بينهما: ان الطائفة الأولى محمولة على مخالفة الخبر للكتاب بالتباين الكلي فما كان كذلك زخرف و باطل، و الثانية محمولة على المخالفة بالعموم من وجه أو هو مع العموم المطلق فالذي يكون مرجحا هو المخالفة بأحد النحوين و الّذي يكون من شرائط الحجية هو عدم المخالفة بالتباين و بهذا يجمع بين الطائفتين.
و لا يخفى على الناظر في الاخبار انه لا شاهد لهذا الجمع بل الاخبار آبية عنه.
اما خبر الميثمي الوارد في المتعارضين فلان المتأمل في صدرها و ما فرع عليه من قوله فما ورد عليكم من خبرين مختلفين (إلخ) يرى ان لسانه عين لسان الاخبار الواردة في الطائفة الأولى و ان المفروض فيه هو ما ورد من الاخبار في تحليل ما حرم اللَّه و رسوله أو تحريم ما أحل اللَّه و رسوله و ان الخبرين المختلفين إذا كان أحدهما كذلك يرفع اليد عنه
فيه اختلاف و تساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعدهما من قول العامة- راجع- المستدرك- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ١١-
[١] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٥٢- يمكن ان يقال: الظاهر منها انها في مقام تميز الحق عن الباطل لا ترجيح المتعارضين بعد حجيتهما و ان ذكر في صدرها: «إذا جاءك الحديثان المختلفان» فان التعبير بالحق و الباطل فيها نظير التعبير الموجود في روايات الطائفة الأولى من قوله: زخرف و باطل يشهد على ما استظهرناه فتأمل-
[٢] القائل هو المحقق النائيني (رحمه اللَّه) غير انه لم يلتزم في العموم المطلق بالحمل المذكور فراجع كلامه-