الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - الثاني حول الأخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول
أيضا لا تدل على وجوب القبول بمجرد السماع فضلا عن حال التعارض، هذا حال الآيات الشريفة و الآيات الأخر التي استدل بها أضعف دلالة منهما.
[الثاني] حول الأخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول
و اما الاخبار فمنها ما عن تفسير الإمام (عليه السّلام) في ذيل قوله تعالى وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [١] و الحديث طويل و فيه: و اما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه [١] دل بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط و لو مع وجود الأفضل أو مخالفته له في الرّأي.
لكنه مع ضعف سنده و إمكان ان يقال: انه في مقام بيان حكم الأخر فلا إطلاق لها لحال وجود الأفضل فضلا عن صورة العلم بمخالفة رأيه رأي الأفضل: أنه مخدوش من حيث الدلالة لأن صدره في بيان تقليد عوام اليهود من علمائهم في الأصول حيث قال: و ان هم الا يظنون
فيعلموهم، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللَّه انما الدين واحد- راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ١١- من أبواب صفات القاضي-
[١] عن التفسير العسكري (عليه السّلام) قال: فقال رجل للصادق (عليه السّلام): فإذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم (إلى ان قال): و هل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم فان لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال:
بين عوامنا و علمائنا و بين عوام اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة اما من حيث الاستواء فان اللَّه قد ذم عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم، و اما من حيث افترقوا فلا فقال: بين لي ذلك يا بن رسول اللَّه، قال: ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح و بأكل الحرام و الرشاء بتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات و العنايات (إلى ان قال:) فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا انه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه (إلى ان قال): و كذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها و .. فمن
[١] سورة البقرة- الآية ٧٣-