الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - نقل كلام العلمين المحقق الخراسانيّ و شيخنا العلامة
[الامر الثاني] في عدم شمول اخبار العلاج للعام و الخاصّ
الأمر الثاني قد اتضح مما مر ذكره انه لا تعارض في نظر العرف بين الأدلة في موارد التوفيق العرفي بينهما فلا يعمهما اخبار العلاج لأن المأخوذ فيها كما عرفت عنوانان:
الخبران المتعارضان، و الخبران المختلفان، و هما لا يشملان ما لا تعارض بينها عرفا، ضرورة ان محط اخبار العلاج هو تعيين التكليف في مقام العمل فإذا كان تكليفه معلوما لا يشمله إطلاق الأدلة، و التعارض البدوي الزائل لا يوجب الشمول، و هذا بوجه نظير الشك في أدلة الشكوك حيث حملوه على الشك المستقر لا الحادث بل المقام أولى منه لأن الشك الحادث شك حقيقة لكنه لم يستقر و الخبران اللذان بينهما جمع عقلائي ليسا بمتعارضين عرفا الا صورة لا حقيقة.
نقل كلام العلمين: المحقق الخراسانيّ و شيخنا العلامة (قدس سرهما)
و العجب من العلمين المحقق الخراسانيّ و شيخنا العلامة حيث ذهبا إلى خلاف ذلك.
قال في الكفاية، ما محصله: ان مساعدة العرف على التوفيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التعارض البدوي و ان يزول عرفا أو للتحير في الحكم الواقعي و ان لم يتحير فيه ظاهرا، أو لاحتمال الردع عن الطريقة العرفية و جل العناوين المأخوذة في الأسئلة لو لا كلها يعمها، و دعوى ان المتيقن منها غيرها مجازفة غايته كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب حتى يضر بالإطلاق الا ان يقال: ان السيرة القطعية كاشفة عن دليل مخصص لاخبار العلاج، أو يقال: ان اخبار العلاج مجملة لا تصلح لردع السيرة.
و قال شيخنا العلامة: ان المرتكزات العرفية لا يلزم ان تكون مشروحة مفصلة عند كل أحد حتى يرى السائل عدم احتياجه إلى السؤال عن حكم العام و الخاصّ المنفصل و أمثاله، و أيّد ما ادعى برواية الحميري عن الحجة في الجواب عن