الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - فصل الكلام حول تبدل الاجتهاد
نعم من أخذ فتوى حي في زمان حياته كان يعمل به على الظاهر، ضرورة عدم الفرق في ارتكازه بين الحي و الميت و لم يرد ردع عن ارتكازهم و بنائهم العملي بل إطلاق الأدلة يقتضي الجواز أيضا.
فتحصل مما ذكرنا انه لو كان مبنى جواز البقاء على تقليد الميت هو بناء العقلاء فلا بد من التفصيل بين ما إذا أخذ فتوى الميت في زمان حياته و غيره، و الإنصاف ان جواز البقاء على فتوى الميت بعد الأخذ منه في الجملة هو الأقوى، و اما الأخذ الابتدائي ففيه إشكال بل الأقوى عدم جوازه.
و اما التمسك بالأدلة اللفظية كالكتاب و السنة فقد عرفت في المبحث السالف عدم دلالتهما على تأسيس حكم شرعي في هذا الباب فراجع.
[فصل] الكلام حول تبدل الاجتهاد
فصل- إذا اضمحل الاجتهاد السابق و تبدل رأي المجتهد فلا يخلو اما اما ان يتبدل من القطع إلى القطع أو إلى الظن المعتبر أو من الظن المعتبر إلى القطع أو إلى الظن المعتبر فان تبدل من القطع إلى غيره فلا مجال للقول بالاجزاء، ضرورة ان الواقع لا يتغير عما هو عليه بحسب العلم و الجهل فإذا قطع بعدم كون السورة جزءا للصلاة ثم قطع بجزئيتها أو قامت الأمارة عليها أو تبدل قطعه يتبين له في الحال الثاني وجدانا أو تعبدا بعدم كون المأتي به مصداق المأمور به و معه لا وجه للاجزاء و لا يتعلق بالقطع جعل حتى يتكلم في دلالة دليله على اجزائه عن الواقع أو بدليته عنه و انما هو عذر في صورة ترك المأمور به فإذا ارتفع العذر يجب عليه الإتيان بالمأمور به في الوقت و خارجه ان كان له القضاء.
و ان تبدل من الظن المعتبر فان كان مستنده الأمارات كخبر الثقة و غيره فكك إذا كانت الأمارة عقلائية أمضاها الشارع، ضرورة ان العقلاء انما يعملون على ما عندهم كخبر الثقة و الظواهر بما انها كاشفة عن الواقع و طريق إليه و من حيث عدم اعتنائهم باحتمال الخلاف، و إمضاء الشارع هذه الطريقة لا يدل على رفع اليد عن الواقعيات و تبديل المصاديق الأولية بالمصاديق الثانوية أو جعل المصاديق الناقصة منزلة التامة و ربما يقال ان الشارع إذا أمر