الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الكلام حول المقبولة
السؤال عن الخبرين و أجاب عن مرجحاتهما و ان كان الأقرب كونه من مدرك الحكمين أيضا لوحدة السياق و كون السؤال قبل هذه الفقرة و بعدها عن حكم الحكمين.
فتحصل مما ذكرنا ان المقبولة غير مربوطة بما نحن فيه فالواجب بسط الكلام في فقه الحديث بعد نقله بتمامه لأنه من المهمات، بل يمكن ان يقال: ان هذه المسائل من أهم المسائل الأصولية، فنقول و على اللَّه التكلان:
الكلام حول المقبولة
روى المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة قال: سئلت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاء أ يحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذه سحتا و ان كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت و انما امر اللَّه ان يكفر به قال اللَّه تعالى: و يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا ان يكفروا به قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما استخف بحكم اللَّه و علينا رد، و الراد علينا الراد على اللَّه و هو على حد الشرك باللَّه، قلت: فان كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكون ناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما فيه و كلاهما اختلفا في حديثكم، قال: الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر، قلت: فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الاخر قال: ينظر إلى ما كان من روايتهم (من روايتهما خ ل) عنا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا (حكمهما- خ- المستدرك عن الطبرسي) و يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه، و انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع، و امر بين غيه فيجتنب، و امر مشكل يرد حكمه إلى اللَّه و إلى رسول اللَّه، قال رسول اللَّه: حلال بيّن و حرام بين و