الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧
قال: ان كان إماما عدلا فليصل أخرى و ينصرف و يجعلهما تطوعا و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو و ان لم يكن امام عدل فليبن علي صلاته كما هو و يصلى ركعة أخرى و يجلس قدر ما يقول: اشهد ان لا آله الا اللَّه وحده لا شريك له و اشهد انّ محمدا عبده و رسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية واسعة و ليس شيء من التقية الا و صاحبها مأجور عليها إن شاء اللَّه [١] فان الظاهر من قوله: «ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع» و هو تتميم الصلاة و إتيانها على مذهب الحق بمقدار الاستطاعة، و التعليل بأن التقية واسعة راجع إلى ما لا يستطيع و يأتي به تقية كما ان قوله: و يجلس قدر ما يقول (إلخ) ظاهر في إعمال الحيلة بأن يأتي بالتشهد بنحو يتوهم ان تأخيره و جلوسه بهذا المقدار يكون لبطء الحركة لا إتيان التشهد.
و صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرّجل يصلى خلف من لا يقتدى بصلاته و الإمام يجهر بالقراءة؟ قال: اقرأ لنفسك و ان لم تسمع نفسك فلا بأس [٢] فإن الأمر بالقراءة لنفسه و ان لم تسمع هو لزوم إتيان القراءة بقدر الاستطاعة و مثلها ما روى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مرسلا قال: يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النّفس [٣] و غيرها مما تدل على الإتيان بالمقدار الممكن من قراءة الحمد فقط أو بعضه [٤] و الأرجح حمل هذه الطائفة على الاستحباب لقوة ظهور الطائفة الأولى في عدم لزوم إعمال الحيلة و المسألة محل إشكال تحتاج إلى مزيد تأمل.
حول ترتب آثار الصحة على العمل الصادر تقية
المبحث الخامس هل يترتب على العمل الصادر تقية جميع آثار الصحة فيرفع الوضوء تقية الحدث و تؤثر الأسباب في المسببات و تترتب عليها فيؤثر الطلاق في غير محضر العدلين في انفصال الزوجة فإذا زالت التقية بقي أثر الوضوء و آثار المعاملات أم لا فتجب
[١] الوسائل- كتاب الصلاة- الباب ٥٦- من أبواب صلاة الجماعة- الرواية ٢-
[٢] الوسائل- كتاب الصلاة- الباب ٣٣- من أبواب صلاة الجماعة- الرواية ١-
[٣] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٤- و فيه: يجزيك إذا كنت معهم من القراءة-
[٤] راجع الباب المذكور آنفا من الوسائل.