الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - في الاخبار الواردة في مخالفة العامة
المصححة سيما مع كون تلك الروايات غير واحدة منها واردا في أصل الخبر المخالف بخلاف المصححة.
في ان موافقة الكتاب مرجح، و الثمرة بين المرجعية و المرجحية
ثم انه ربما يتوهم ان الأخذ بموافق الكتاب و السنة القطعية ليس من باب الترجيح بل من باب الرجوع إلى الدليل القطعي الصدور فيكون الكتاب و السنة مرجعين لا مرجحين (لكنه فاسد) لكونه مخالفا لظواهر الاخبار مثل قوله «فما وافق كتاب اللَّه فخذوه» فان الظاهر منه هو وجوب الأخذ بالخبر لا العمل بالكتاب و السنة.
و تظهر الثمرة بين المرجحية و المرجعية فيما إذا كانت النسبة بين الكتاب و السنة واحد الخبرين أعم مطلقا، و علم وحدة الحكم فيصير الخبر مقيدا أو مخصصا لهما بعد ترجيحه بموافقتهما، كما إذا ورد: ان ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة، و ورد ان ظاهرت يحرم عليك عتق رقبة مؤمنة و ورد في الكتاب أو السنة القطعية: ان ظاهرت أعتق رقبة فانه بعد تعارض الخاصّين و ترجيح الموافق لهما يصير حجة و مع العلم بوحدة الحكم يحمل مطلق الكتاب أو السنة على المقيد و يحكم بوجوب عتق رقبة مؤمنة.
لا يقال: في هذه الصورة يكون كلا الخاصّين مخالفين لهما ضرورة مخالفة المقيد مع المطلق فانه يقال: نعم لكن الكتاب و السنة موافقان للمقيد في محل تعارضه مع الخبر المخالف له و هو المناط في ترجيح أحد الخبرين، و في مورد مخالفته لهما لم يكن مخالفا مع الخبر الاخر المخالف له فتدبر.
في الاخبار الواردة في مخالفة العامة
البحث الثاني في حال الاخبار الواردة في مخالفة العامة و هي أيضا طائفتان:
إحداهما- ما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين- و ثانيتهما ما يظهر منها لزوم مخالفتهم و ترك الخبر الموافق لهم مطلقا.
فمن الأولى مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه و فيها: فان لم تجدوهما