الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - حول موارد استثنيت من الأدلة
فإن برء مني فلا دنيا له و لا آخرة [١].
و منها- ما يظهر منه الترخيص فيها و في مد الرقاب، فعن العياشي عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث انه قيل له: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة عن علي (عليه السّلام) فقال: الرخصة أحب إلى، أما سمعت قول اللَّه عز و جل في عمار: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؟ [١] و قريب منها روايته الأخرى عن عبد اللَّه بن عجلان عن أبي عبد اللَّه [٢]
[١] راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٢١- و روى الصدوق في عيون الاخبار ص ٢٢٣. بإسناده عن محمد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد اللَّه بن محمد بن العباس الرازي التميمي، عن الرضا (عليه السّلام) عن آبائه (عليهم السّلام) عن علي (عليه السّلام) قال: إنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تبرءوا مني فإني على دين محمد (صلّى اللَّه عليه و آله) و عن الشيخ المفيد في الاختصاص بسند متصل إلى أبي حسان العجلي عن «قنوا» بنت رشيد الهجريّ قال: قلت لها: أخبريني بما سمعت من أبيك، قالت: سمعت أبي يقول: حدثني أمير المؤمنين (عليه السّلام) يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بنى أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنة؟ قال: بلى يا رشيد أنت معي في الدنيا و الآخرة، فو اللَّه ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد اللَّه بن زياد فدعاء إلى البراءة من أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأبى أن يبرأ منه فقال له الدعاء: فبأي ميتة قال لك تموت؟ قال: أخبرني خليلي انك تدعو إلى البراءة منه فلا أبرأ منه فتقدمني فتقطع يدي و رجلي و لساني (إلخ)- راجع المستدرك- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب ٢٨- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ١٠.
[٢] قال: سألته فقلت له: ان الضحاك قد ظهر بالكوفة و يوشك ان ندعى إلى البراءة من علي (عليه السّلام) فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه، قلت: أيهما أحب إليك؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر، أخذ بمكة فقالوا له: أبرأ من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فبرئ منه فأنزل اللَّه عز و جل عذره إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٣).
[١] الوسائل- كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر- الباب ٢٩- من أبواب الأمر و النهي- الرواية ١٢-