الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - الأول
بعضهما فان قوله يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين، و ان كان مورده مجيء الرجلين لكن المتفاهم منه عرفا ان الحديثين المختلفين بما هما مختلفان موضوع الحكم و ان أتى بهما شخص واحد هذا، مع ان إطلاقات أدلة التراجيح يقتضى ذلك كقوله في صحيحة عبد- الرحمن بن أبي عبد اللَّه: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه و قوله في رواية محمد بن عبد اللَّه: إذا ورد عليكم خبر ان مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامة» إلى غير ذلك، و معلوم ان موضوع اخبار الترجيح و التخيير واحد فإذا حدثنا الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة بحديثين مختلفين يصدق عليهما قوله: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان».
و اما اختلاف نقل الشيخ و الصدوق مثلا عن الجوامع الأولية فالظاهر انه أيضا من اختلاف الحديثين، لأن بناء السلف كان على قراءة الحديث و السماع من المشايخ لا الأخذ من الكتب (نعم) اختلاف نسخ الجوامع المتأخرة انما هو من اشتباه النساخ و لم يندرج في اخبار العلاج، و لو أحرز كون الصادر من الإمام (عليه السّلام) حديثا واحدا و كان الاشتباه من النقلة يشكل الاندراج و ان لا يبعد ببعض المناسبات المرتكزة في ذهن العرف، بل إطلاق بعض أدلة الترجيح مع وحدة الموضوع يقتضى الشمول فتدبر جيدا، هذا تمام الكلام في أحكام المتكافئين.
[المقصد الثاني] في مقتضى الأصل فيما إذا كان لأحد الخبرين مزية
المقصد الثاني فيما إذا كانت لأحد الخبرين مزية و يتم البحث فيه في ضمن أمور:
[يتم البحث في ضمن أمور:]
الأول
قد عرفت ان مقتضى الأصل الأولى على الطريقية و السببية في المتعادلين و اما مع المزية ان لم تكن مرجحة عقلائية فالأصل فيه على الطريقية هو سقوطهما لأن المزية غير العقلائية لا توجب الخروج عن الأصل الأولى لكن الكلام في المقام بعد الفراغ عن لزوم الخروج عن الأصل الأولى بواسطة الإجماع أو الاخبار، و ان الأصل مع قطع النّظر عن اخبار العلاج ما هو؟ و بالجملة بعد ورود الدليل على لزوم الخروج عن الأصل الأولى و دوران الأمر بين وجوب الأخذ بأحد المتعارضين على سبيل التخيير أو الأخذ