الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - كلام لشيخنا العلامة و ما فيه
الميت على خطأ عنده فلا يشك حتى يجري الاستصحاب.
و كذا لا يجوز له إجراء الاستصحاب للمقلد لكونه غير شاك فيها لقيام الأمارة لديه و هي فتوى الحي بل لا يجري بالنسبة إليه و لو مع قطع النّظر عن فتوى الحي لأن المجتهد في الشبهات الحكمية يكون مشخصا لمجاري الأصول، و اما الأحكام أصولية أو فرعية فلا اختصاص لها بالمجتهد بل هي مشتركة بين العالم و الجاهل (فحينئذ) لو رأى خطأ الميت و قيام الدليل على خلافه فلا محالة يرى عدم جريان الاستصحاب لاختلال أركانه و هو أمر مشترك بينه و بين جميع المكلفين.
و بما ذكرناه يظهر مسألة أخرى و هي انه لو قلد مجتهدا في الفروع فمات فقلد مجتهدا يرى وجوب الرجوع فرجع إليه فمات فقلد مجتهدا يرى وجوب البقاء يجب عليه الرجوع إلى فتوى المجتهد الأول لقيام الأمارة الفعلية على بطلان فتوى الثاني بالرجوع فيرى ان رجوعه عن الميت الأول كان باطلا فالميزان على الحجة الفعلية و هي فتوى الحي، و القول بجواز البقاء على رأي الثاني برأي الثالث غير صحيح، لأن الثالث يرى بطلان رأي الثاني في المسألة الأصولية و عدم صحة رجوع المقلد عن تقليد الأول فقامت عند المقلد فعلا أمارة على بطلانه فلا معنى لبقائه فيها- هذا.
كلام لشيخنا العلامة و ما فيه
و اما شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه بعد ما نقل كلام شيخنا الأعظم (قدس سره) من كون المقام إشكالا و جوابا نظير ما قيل في شمول أدلة حجية خبر الثقة لخبر السيد بعدم حجيته، و أجاب عنه بمثل ما أجاب في ذلك المقام و بعد بيان الفرق بين المقامين بأنه لم يلزم في المقام التخصيص المستهجن و اللغز و المعمى لعدم عموم صادر من المعصوم فيه قال ما ملخصه:
المحقق في المقام فتوى ان لا يمكن الأخذ بكليهما لأن المجتهد بعد ما نزل نفسه منزلة المقلد في كونه شاكا رأى هنا طائفتين من الأحكام ثابتتين للمقلد إحداهما فتوى الميت في الفروع و ثانيتهما الفتوى في الأصول الناظر إلى الفتاوى في الفروع و المسقط