الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - المبحث الاول فيما قيل انه من قبيل النص و الظاهر
و الا فلو كان التصرف في الظاهر لأجل النص خلاف قانون المحاورة و لم يكن الجمع بينهما عرفيا مقبولا يكون من المتعارضين، فالميزان الكلي هو كون الجمع مقبولا عرفا، فقوله:
صل في الحمام، و لا تصل في الحمام، من المتخالفين و المتعارضين، مع ان الأول نصّ في الرخصة و الثاني ظاهر في الحرمة لكن الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي فاللازم للفقيه مراعاة مقبولية الجمع عرفا و كونه على قانون المحاورات في محيط التشريع و التقنين كما مر، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النص، فانه لم يرد فيه نصّ و ما قام عليه إجماع فالمتبع هو ما ذكرناه.
الأمر الخامس [لما كان موضوع اخبار العلاج هو الخبران المختلفان]
- لما كان موضوع اخبار العلاج هو الخبران المختلفان و هما ما لا يكون بينهما جمع مقبول لدى العرف لا بد من تنقيح موضوع البحث من ذكر الموارد التي ادعى أو يمكن ان يدعى انها من قبيل النص و الظاهر أو الظاهر و الأظهر أي يكون الجمع بينهما مقبولا، و بعبارة أخرى: الموارد التي تكون خارجة عن تحت اخبار العلاج موضوعا أو انصرافا أو قيل بخروجها، و فيه مباحث:
[المبحث الاول] فيما قيل انه من قبيل النص و الظاهر
الأول فيما يمكن ان يقال أو قيل بأنهما من قبيل النص و الظاهر، و فيه موارد:
منها ما إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقن في مقام التخاطب فانه و ان لم ينفع في تقييد الإطلاق ما لم يصل إلى حد الانصراف الا ان وجوده يرفع التعارض فان الدليل كالنص في القدر المتيقن فيصلح ان يكون قرينة على التصرف في الاخر، مثلا إذا ورد أكرم العلماء و دل دليل آخر على حرمة إكرام الفساق و علم من حال الآمر انه يبغض فساق العلماء و يكرههم أشد كراهة من فساق غيرهم فيصير فساق العلماء متيقن الاندراج في لا تكرم الفساق و يكون بمنزلة التصريح فيخصص إكرام العلماء بما عدى الفساق منهم، كذا قيل.
و فيه أولا ان القدر المتيقن في مقام التخاطب إذا أوجب الاندراج القطعي بحيث يصير بمنزلة التصريح به لا ينفك عن الانصراف أي انصراف الدليل المقابل فخرج عن