الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - في مفاد اخبار التخيير
مستقلة بل إشارة إلى مضمون بعض ما تقدم.
السابعة ما عن الفقه الرضوي: و النفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها (إلى ان قال): و قد روى ثمانية عشر يوما و روى ثلاثة و عشرون يوما و بأي هذه الأحاديث أخذ من باب التسليم جاز [١] و المظنون كون هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء المطلع على الأحاديث و قد جمع بين شتات الاخبار باجتهاده و روى مضمونها كما يظهر للمتدبر فيه، و لا يبعد ان يكون قوله هذا مأخوذا من الروايات لا رواية مستقلة و (منها) رواية الميثمي المروي عن عيون الاخبار و سنذكرها في ذيل اخبار الإرجاء.
و قد تحصل مما قدمنا ان ما دلت على التخيير و سلمت عن الإشكال دلالة و يمكن دعوى جبرها سندا على تأمل رواية واحدة هي رواية الحسن بن الجهم، و لا أدري كيف ادعى الشيخ الأنصاري دلالة الاخبار المستفيضة بل المتواترة عليه.
في مفاد اخبار التخيير
ثم- ان اخبار التخيير مع قطع النّظر عن معارضاتها لا تدل الا على جواز الأخذ بأحدهما، اما مثل قوله: «فموسع عليك بأيهما أخذت» فواضح، لأنه يدل على التوسعة في الأخذ مقابل التضييق الّذي يحكم به العقل و العقلاء بمقتضى الأصل الّذي عرفت انه سقوطهما عن الحجية (و دعوى) ان جواز الأخذ مساوق لوجوبه لأن أحدهما ان لم يكن حجة فلا يجوز الأخذ به و ان كان حجة فيجب (ممنوعة) لأنهما و ان كانا غير حجتين بحسب حكم العقل لكن يجوز الأخذ بأحدهما بدليل و حجة و هو اخبار التخيير، و بالجملة ان جواز الأخذ بأحدهما ليس من حيث حجيته في حال التعارض بل بعد سقوطهما معا بحكم العقل يدل اخبار العلاج على التوسعة في الأخذ بأحدهما.
و مما ذكرنا يتضح انه لو ورد دليل بلفظ الأمر أو فرض اعتبار المرفوعة المعتبرة بالجملة الإنشائية أو الاخبارية في مقام الإنشاء على اختلاف في قوله فتخير أحدهما فلا يدل على
[١] المستدرك- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ١٢-