الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - في تقرير الأصل لجواز تقليد المفضول
بقول الأعلم و الا لزم اما إهمال الوقائع فهو باطل بالضرورة للعلم الإجمالي بالتكليف أو تحصيل العلم حقيقة أو اجتهادا و هو باطل للعلم الضروري بعدم وجوبه على الناس و للزوم اختلال النظام، و اما الاحتياط فهو باطل أيضا للزوم العسر و الحرج بل اختلال النظام، و اما الأخذ بقول المفضول و هو باطل لقبح ترجيح المرجوح على الراجح (فهو ليس في محله) لعدم تمامية مقدماته لأن العلم الإجمالي منحل بما في فتاوى الاحياء من العلماء و ليس للعامي زائدا على فتاواهم علم فيكون تكليفه الاحتياط في فتاواهم أي العمل بأحوط الأقوال، و لزوم العسر و الحرج منه فضلا عن اختلال النظام ممنوع، و لأن الأخذ بقول غير الأعلم من قبيل ترجيح المرجوح ممنوع أما أو لا فلان كثيرا ما يتفق موافقة فتوى غير الأعلم لفتوى الميت الّذي هو أعلم من الاحياء و اما ثانيا فلان فتوى الفقهاء من قبيل الأمارات فقد يكون بواسطة بعض الخصوصيات فتوى غير الأعلم أقرب إلى الواقع، ثم على فرض تمامية المقدمات لا تكون نتيجتها الأخذ بقول الأعلم بل يلزم عليه التبعيض في الاحتياط بما دون العسر و الحرج، و قد يقرر الأصل بأن الأصل عدم حجية رأي أحد على أحد خرج منه رأي الأعلم و بقي غيره.
و قد تشبث القائلون بجواز الأخذ من غير الأعلم بأصول غير أصيلة:
في تقرير الأصل لجواز تقليد المفضول
منها ان أصالة حرمة العمل بالظن قد انقطعت بما دل على مشروعية التقليد في الجملة و لا ريب انه إذا كان المجتهدان متساويين من جميع الجهات في جواز الرجوع إلى كل منهما تخييرا بحكم العقل بعد عدم جواز طرح قولهما و عدم وجوب الأخذ بأحوطهما و يستكشف من حكم العقل حكم شرعي بجواز الرجوع إلى كل منهما تخييرا فإذا صار أحدهما أعلم من الأخر يشك في زوال التخيير فيستصحب بقائه و يتم في غيره بعدم القول بالفصل.
و أجيب عنه بان الاستصحاب غير جار في الأحكام العقلية لامتناع حصول الشك مع بقاء الموضوع بجميع حدوده فالشك فيها معلول اختلاف الموضوع و معه لا يجري الاستصحاب.