الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - في تحقيق المقام
زخرف أو باطل، و أمثالهما محمولة على المخالفة بغير ماله جمع عرفي، فالاختلاف بالعموم و الخصوص و الإطلاق و التقييد خارج عن محطها بقرينة ورود أمثالها عنهم بضرورة الفقه و لا يمكن ارتكاب التخصيص في هذه الروايات لإبائها عنه، فبمقتضى القرينة الخارجية القطعية تحمل تلك الاخبار على المخالفة بالتباين أو الأعم منه و من العموم من وجه و اما لو لم تكن قرينة داخلية أو خارجية صارفة فلا يجوز رفع اليد عن ظهور المخالفة في المعنى الأعم و إطلاقها.
فحينئذ نقول: ان قوله في مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه: «فما وافق كتاب اللَّه فخذوه و ما خالف كتاب اللَّه فردوه» مطلق في مقام البيان فيجب ان يؤخذ به، فالخبران المختلفان إذا لم يكن بينهما جمع عرفي إذا وافق أحدهما كتاب اللَّه و خالفه الاخر يجب أخذ الموافق و ترك المخالف سواء كانت المخالفة بالتباين أو الأعم من وجه أو الأعم مطلقا و لا وجه لرفع اليد عن هذا الإطلاق بلا قرينة صارفة و دليل مقيد.
لا يقال: ان القرينة صدر الرواية فانه ورد في الحديثين المختلفين و المفروض ان المخالفة بين الحديثين محمولة على المخالفة بغير ما يكون بينهما جمع عرفي فوحدة السياق تقتضي ان تكون المخالفة في الذيل كذلك، و بالجملة لا يجوز التفكيك بين الصدر و الذيل في رواية واحدة بحمل الصدر على نوع منها و الذيل على مطلقها.
فانه يقال عدم جواز التفكيك بينهما انما هو إذا تعرضا لموضوع واحد كما لو تعرضا لاختلاف الخبرين و اما إذا كان الاختلاف في الصدر هو اختلاف الخبرين و في الذيل هو اختلاف الخبر و الكتاب فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق الثاني لقرينة قائمة في الأول و هذا ليس من التفكيك الممنوع.
لا يقال: الروايات الأخرى غير هذه المصححة مفادها مطابق للطائفة الأولى فتحمل هذه أيضا على غيرها ليتحد مفاد جميعها و تحمل المخالفة على غير مورد الجمع العرفي للقرينة القائمة في الطائفة الأولى.
فانه يقال لا منافاة بين الاخبار فانها مثبتات فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق