الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الرابع في صور مجيء الخبرين المختلفين في الاخبار مع الواسطة
عليهما نظير كلية الأحكام الثابتة للعناوين الكلية السارية منها إلى المعنونات.
و على الأخيرتين أي فيما إذا كان منشأ الشك دوران الأمر بين مقطوع الزوال و مقطوع البقاء فجريانه أيضا بلا مانع لأنه اما من جهة بقاء الموضوع فقد تقدم الجواب عنه، و اما من جهة دوران المستصحب بين مقطوعين فقد تقدم الجواب عنه في استصحاب القسم الثاني، و اما من جهة الشك في المقتضى فقد مر الجواب عنه في محله.
[الرابع] في صور مجيء الخبرين المختلفين في الاخبار مع الواسطة
الرابع ان أدلة التخيير و الترجيح مختصة بالخبرين المختلفين، و صور مجيء الخبرين و وصولهما إلينا كثيرة حاصلة من الاخبار مع الواسطة، فربما يرد علينا خبران ممتازان في جميع سلسلة السند كما لو كان لنا طريق إلى الكليني و هو إلى الإمام عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللَّه، و طريق آخر إلى الشيخ و هو إلى أبي عبد اللَّه بطريق آخر غير طريق الكليني، و ربما يرد علينا خبران مشتركان في جميع السلسلة فحدثنا الكليني بطريقه المتقدم بحديث و بما يخالفه، و قد يشتركان في بعض و يمتازان في بعض، و له صور كثيرة كالاشتراك في أول السلسلة أو وسطها أو آخرها.
ثم انه قد يحرز بالقرائن ان ما صدر من الإمام هو أحدهما و انما وقع الاختلاف من بعض النقلة و قد لا يحرز ذلك و احتمل صدورهما، و قد يحرز صدورهما، و أيضا قد يكون الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الكتب لأجل الاشتباه الناسخين لا النقلة، و هذا قد يكون في الجوامع المتأخرة كالكتب الأربعة و قد يكون في الجوامع و الأصول الأولية كما لو حدثنا الشيخ بإسناده عن كتاب الحسين بن سعيد حديثا و روى الصدوق هذا الحديث عنه بزيادة أو نقيصة أحرز كونهما من اختلاف النسخ و قد لا يحرز ذلك و احتمل كونهما مختلفين لأجل السماع من الشيخ.
ثم انه لا إشكال في شمول اخبار العلاج للاخبار مع الواسطة كما انه لا إشكال في شمولها و لو بإلقاء الخصوصية و فهم العرف للخبرين مع اشتراكهما في جميع السلسلة أو