الرسائل - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - في الاخبار الواردة في مخالفة العامة
للإشكال في كون المقبولة من أدلة الترجيح، و طريق الاحتياط واضح و هو طريق النجاة.
تتميم- قد ورد في بعض الروايات كمرسلة الحسين بن مختار [١] و رواية المعلى بن خنيس [٢] و أبي عمرو الكناني [٣] الأخذ بأحدث الخبرين و أخيرهما و ما بلغ عن الحي، لكن المتأمل فيها يرى انها ليست في عداد المرجحات بل مفادها مخصوص بزمان حضور الأئمة و انهم (عليهم السّلام) كانوا يفتون بحسب المصالح المقتضية و صلاح حالهم و حال شيعتهم بحسب اقتضاء التقية و غيرها كما يشهد له قوله في ذيل رواية المعلى: انا و اللَّه لا ندخلكم الا فيما يسعكم» و في ذيل رواية الكناني: «أبي عبد اللَّه الا ان يعبد سرا و اللَّه لأن فعلتم ذلك انه لخير لي و لكم أبى اللَّه عز و جل لنا في دينه الا التقية» فراجع و تدبر.
[١] و هي هكذا: عنه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أ رأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قال: كنت آخذ بالأخير، فقال لي: رحمك اللَّه- راجع الوسائل- كتاب القضاء- الباب ٩- من أبواب صفات القاضي- الرواية ٧-
[٢] و هي هكذا- عنه قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا جاء حديث عن أولكم و حديث عن آخركم بأيهما تأخذ؟ فقال خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله، قال: ثم قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) انا و اللَّه لا ندخلكم الا فيما يسعكم» قال الكليني: و في حديث آخر: «خذوا بالأحدث» راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ٨-
[٣] و هي هكذا عنه قال: قال لي أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) يا با عمرو ا رأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما و أدع الاخر، فقال قد أصبت يا أبا عمرو أبى اللَّه الا ان يعبد سرا اما و اللَّه لئن فعلتم ذلك انه لخير لي و لكن أبى اللَّه عز و جل لنا في دينه الا التقية» راجع المصدر المذكور آنفا- الرواية ١٨-